كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - مخالفة الكتاب مانعة عن صحّة الشرط
و
في رواية «دعائم الإسلام» شرط اللَّه آكد [١].
و
في رواية قضاء اللَّه أحقّ، و شرطه أوثق [٢].
و لم يدلّ دليل على اشتراط صحّة الشرط بعدم المخالفة.
و ما وقع في كلام بعض: من عدّ عدم المخالفة من الشروط [٣]، و لم يستند إلى مستند إلّا دعوى بعض المتأخّرين في غير المقام؛ بأنّ ما دلّ بظاهرة على مانعيّة الوجود، لا بدّ من إرجاعه إلى شرطيّة العدم، بتخيّل أنّ المانعيّة غير ممكنة الجعل [٤]، أو أنّه مع عدم الاشتراط، لا يعقل عدم الصحّة، و الوجهان غير مرضيّين على ما ثبت في محلّه [٥].
و حينئذٍ يدور الأمر بحسب الواقع، بين شرطيّة موافقة الكتاب، أو مانعيّة مخالفته، و لا يعقل الجمع بينهما؛ لأنّه مع اشتراط الموافقة، يستند البطلان إلى فقد الشرط، لا وجود المانع، مع أنّ جعل المانعيّة لغو بعد جعل الشرط المذكور.
و التحقيق: أنّ ظهور الأدلّة في مانعيّة المخالفة أقوى، بل ظهور ما يتوهّم دلالتها على شرطيّة الموافقة محلّ إشكال.
أمّا صحيحة ابن سنان [٦] فلأنّها مع ذكر مخالفة الكتاب في صدرها، و ظهور الذيل في بيان الكبرى الكلّية المنطبقة على الصدر، لا يبقى لها ظهور في
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٨، ٢٣٩.
[٣] المكاسب: ٢٧٧/ السطر ٧، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠٢/ السطر ١٣ ٢٠، نهاية الدراية ٤: ٣٦٥ ٣٦٦.
[٥] تقدّم في الجزء الثالث: ٣١٠ ٣١٤.
[٦] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٤٢.