كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - و منها
و عليه فمفادها من هذه الجهة، كمفاد ما دلّت على البطلان لمخالفة الكتاب، و لهذا تمسّك بحكم الكتاب في رواية أُخرى، سئل فيها بعين ما سئل في رواية مروان، و هي
رواية إبراهيم بن محرز قال: سأل أبا جعفر (عليه السّلام) رجل و أنا عنده فقال: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك.
قال أنّى يكون هذا، و اللَّه يقول الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ [١]؟ ليس هذا بشيء [٢].
نعم، يمكن الاستدلال بها بنحو آخر، إمّا بأن يقال: إنّ المراد بالسنّة ليست هي «السنّة» المصطلحة، بل هي محمولة على المعنى اللغوي، و هو حكم اللَّه و شريعته مطلقاً، سواء كان مذكوراً في الكتاب، أو بلسان النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
أو يقال: إنّه يستفاد من تعليله (عليه السّلام) البطلان بقوله ولّى الأمر من ليس بأهله أنّ العلّة هي مخالفة حكم اللَّه و شريعته مطلقاً، و لو كان للكتاب خصوصيّة، لم يحسن ذلك التعليل.
و من هذا البيان ظهر، إمكان التمسّك لبطلان ما خالف حكم اللَّه مطلقاً
بموثّقة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام): في رجل تزوّج امرأة، و شرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة، أو هجرها، أو اتخذ عليها سريّة، فهي طالق.
فقضى في ذلك أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم. [٣] إلى آخره.
فإنّ التعليل بذلك دالّ على أنّ مخالفة حكم اللَّه، هي الموجبة للبطلان، لا
[١] النساء (٤): ٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ٨٨/ ٣٠٢، الإستبصار ٣: ٣١٣/ ١١١٤، وسائل الشيعة ٢٢: ٩٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٤١، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٥١/ ١٦٤، وسائل الشيعة ٢٢: ٣٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ١٣، الحديث ٢.