كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - و منها
ليس فيه، فشرطه باطل لذلك، لا بما أنّه شرط مخالف لكتابة.
نعم، لولا ضعفها سنداً، لأمكنت استفادة بطلان الشرط المخالف للسنّة و للحكم الشرعي مطلقاً، من
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قضاء اللَّه أحقّ، و شرطه أوثق
فإنّه بمنزلة كبرى كلّية، يستفاد منها أنّ كلّ شرط يخالف حكم اللَّه، فهو باطل.
ثمّ إنّ الرواية المشتملة على قصّة بريرة نقلت
عن «دعائم الإسلام» بلفظ آخر، و فيها ما بال القوم يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه، يبيع أحدهم الرقبة، و يشترط الولاء، و الولاء لمن أعتق، و شرط اللَّه آكد، و كلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ [١].
و هذه أولى بما رامه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من تلك الرواية، و إن كان في استفادته منها أيضاً إشكال؛ لأنّ صدرها يدلّ على أنّ شرط ولاء البائع، حيث لا يكون في كتاب اللَّه، باطل، فالبطلان مستند إلى ذلك، لا إلى مخالفة حكم اللَّه.
و
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الولاء لمن أعتق.
إلى آخره، كلام مستأنف، فكأنّه قال: «إنّ الشرط باطل؛ لأنّه ليس في كتاب اللَّه، و إنّ الولاء لمن أعتق بحسب حكم اللَّه و إن لم يكن في كتابه».
نعم، يستفاد منها أنّ شرط اللَّه و حكمه، مقدّم على شروط العباد، لكنّ السند غير معتمد، مع إرسالها أيضاً.
و منها: بعض الروايات المذكورة فيها مخالفة السنّة
كصحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال قضى علي (عليه السّلام) في رجل تزوّج امرأة و أصدقها، و اشترطت أنّ بيدها الجماع و الطلاق، قال: خالفت السنّة و ولّيت الحقّ من ليس بأهله.
[١] دعائم الإسلام ٢: ٢٤٧/ ٩٣٥.