كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - و منها
الاشتراط، فتمام الموضوع لذلك، هو كونه مخالفاً للحكم الإلهي، و عليه يكون الميزان هو المخالفة لحكم اللَّه، فخصوصيّة الكتاب غير دخيلة، بل الحكم ثابت لمخالف السنّة أيضاً.
و هذا الوجه لا يخلو من نظر، و إن كان لا يخلو من جودة.
و أمّا ما قيل: من أنّ المراد ب «الكتاب» في تلك الروايات، كلّ ما كتب اللَّه على عباده و لو على قلب نبيّه وحياً أو إلهاماً، فالمراد كتابه التشريعي، في قبال كتابه التكويني [١]. إلى آخر ما أفاد، فهو بالعرفان أشبه من الفقه.
كما أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّ المستفاد من الرواية التي وردت من طرق العامّة [٢]، هو أنّ المراد ب «الكتاب» ما كتبه اللَّه على عباده من أحكام الدين، و إن بيّنه على لسان رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فاشتراط ولاء المملوك لبائعه، إنّما جعل في النبوي مخالفاً لكتاب اللَّه، بهذا المعنى [٣].
غير وجيه؛ فإنّه مضافاً إلى أنّ الرواية غير المعتمدة، لا يصحّ أن تجعل قرينة على ذلك لم تذكر في تلك الرواية مخالفة الكتاب باللفظ الذي نقله عن الشيخ [٤]، و العلّامة (قدّس سرّهما) [٥]، و إنّما الموجود فيها ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه، فما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه عزّ و جلّ، فهو باطل، قضاء اللَّه أحقّ، و شرطه أوثق، و الولاء لمن أعتق.
و الظاهر منها: أنّ كلّ شرط ليس في كتاب اللَّه، فهو باطل، و الولاء للبائع
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤٣/ السطر ١٢.
[٢] صحيح مسلم ٣: ٣٢١/ ٦، السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٨، و ١٠: ٢٩٥.
[٣] المكاسب: ٢٧٧/ السطر ٢١.
[٤] المبسوط ٦: ٧٠.
[٥] مختلف الشيعة ٥: ٣٢١ ٣٢٢، انظر المكاسب: ٢٧٧/ السطر ١١.