كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - الثالث أن يكون الاشتراط عقلائياً
الثالث أن يكون الاشتراط عقلائياً
(١) بمعنى أن لا يكون ملغى عند العرف و العقلاء، و اعتباره بهذا المعنى لا إشكال فيه؛ لأنّ الاشتراط غير العقلائي، لا يكون مشمولًا للأدلّة الشرعيّة، من أجل أنّها في المعاملات ناظرة إلى ما لدى العقلاء، و لا سيّما في باب الشرط، حيث كان لسان الدليل
أنّ المسلمين (أو المؤمنين) عند شروطهم [١].
و المقصود منه: أنّ ما اشترطه المسلمون يجب عليهم الوفاء به، و من المعلوم أنّ المراد منهم هو الناس و العقلاء، لا خصوص المسلمين، فما هو ملغًى عند العرف، لا تصحّ دعوى إطلاق الأدلّة فيه.
و أمّا ما أفادوا في المراد بهذا الشرط: من كونه ذا فائدة معتدّ بها عند العقلاء؛ بمعنى أنّ الملتزم لا بدّ و أن يكون ذا فائدة عقلائيّة، و إلّا يقع باطلًا [٢].
ففيه تأمّل و إشكال؛ فإنّه ربّما يكون الشرط بالمعنى المصدري عقلائياً؛ لأجل ترتّب الخيار على تخلّفه، من غير أن تكون في البين فائدة أُخرى للشارط، كاشتراط بيعه بالقيمة التي اشتراه بها.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥، و ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] المكاسب: ٢٧٧/ السطر ١، منية الطالب ٢: ١٠٣/ السطر ١٢، الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٤٤٦، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤٢/ السطر ٣٥.