كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - الثاني أن يكون الشرط سائغاً في نفسه
و إن أُريد من اعتبار جواز نفس الاشتراط، أن لا يتعلّق الشرط بأمر محرّم؛ إذ يوجب ذلك حرمة الشرط أيضاً، بدعوى أنّ إلزام الغير بارتكاب الحرام حرام، كما يشعر به التمثيل باشتراط جعل العنب خمراً [١]، فهذا أيضاً شرط مستقلّ، لا يؤول إلى الشرط الرابع.
لكنّه حيث لا ينفكّ عن الشرط الرابع، فلا ثمرة لاعتباره على حدة، إلّا إذا قلنا: بأنّ الشرط الرابع مختصّ بمخالفة الكتاب، و مخالفة السنّة خارجة عنه، فيكون الاعتبار المذكور مثمراً حينئذٍ، لكنّ المبنى غير وجيه، كما يأتي الكلام فيه [٢].
و قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ تمسّك الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٣] في المقام
بالعلوي من شرط لامرأته شرطاً فليف به لها؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم، إلّا شرطاً حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً [٤]
في غير محلّه، و مخالف لعنوان البحث، و لعدّه شرطاً مقابلًا لسائر الشروط.
و الإنصاف: أنّ كلامه لا يخلو من تشويش و اضطراب، فتدبّر.
و أمّا
مرسلة «الغنية» الشرط جائز بين المسلمين؛ ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة [٥]
فمع عدم حجّيتها، لإيراد منها إلّا ما في سائر الروايات [٦] من اعتبار أن لا يكون الملتزم محرّماً، و الأمر سهل.
[١] المكاسب: ٢٧٦/ السطر ما قبل الأخير.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٣٦ ٢٤٢.
[٣] المكاسب: ٢٧٦/ السطر الأخير.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.
[٥] غنية النزوع: ٢١٥.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦.