كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - السرّ في ثبوت الأرش
صاحبه موافقاً للمشهور، و ليس رواية، فراجع (١).
و الإنصاف: أنّ الظاهر من الأخبار، هو ما عليه العرف و العقلاء، إلّا أنّ قيام الشهرة المحقّقة من زمن الصدوق و المفيد (قدّس سرّهما) [٢] إلى الأعصار المتأخّرة، و كون المتون الفقهيّة مشحونة بالفتوى بالتخيير [٣]، مع كون الحكم مخالفاً للقواعد و الأخبار المتظافرة، يوجب رفض القاعدة، و ترك الأخذ بظاهر الأخبار؛ فإنّ الشهرة في مثل ذلك معتبرة، و الأخذ بها بيّن رشده، و ليس على حجّية خبر الواحد دليل إلّا بناء العقلاء [٤]، كما يظهر بالرجوع إلى الباب الذي ذكرت فيه الأخبار الموهمة لذلك [٥]، و لا بناء لهم على العمل بأخبار نقلها الناقلون، و خالفوها عملًا، و هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
نعم، هنا إشكال آخر؛ و هو أنّه بناءً على ما يستفاد من بناء العقلاء الموافق
[١] و ما
في فقه الرضا (عليه السّلام) هكذا: «و روى في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الردّ، فإن كان المتاع قائماً بعينه ردّ على صاحبه، و إن كان قد قطع أو خيط أو حدث فيه حادثة، رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش».
و قال في موضع آخر: «فإن خرج في السلعة عيب و علم المشتري، فالخيار إليه إن شاء ردّ، و إن شاء أخذه، أورد عليه بالقيمة أرش العيب» إلى آخره.
الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٢٥٣، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٢، الحديث ٣.
______________________________
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٢٥٣، المقنعة: ٥٩٦، الكافي في الفقه: ٣٥٨، النهاية: ٣٩٢، المراسم: ١٧٥، انظر مفتاح الكرامة ٤: ٦١٤/ السطر ١١.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٣/ السطر ١٧، جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦، المكاسب: ٢٥٣/ السطر ٢٤.
[٤] راجع أنوار الهداية ١: ٣١٣، تهذيب الأُصول ٢: ١٣٣.
[٥] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١.