كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
ثمنك» أو «رجعت إلى ثمني» لا يقصد به خصوص ما أدّى إلى البائع، بل المراد الرجوع إلى مقداره، سواء كان من عينه أم لا، فلا دافع للإطلاقات، و لا لبناء العرف.
و عليه فلا وجه للرجوع إلى الأصل، مع أنّ الأصل أيضاً يوافق ذلك؛ إذ على فرض الشكّ فالأمر دائر بين المطلق و المقيّد، للشكّ في أنّ ما يستحقّه هو نفس الغرامة و ما يسدّ به الضرر، أو أنّ لخصوصيّة النقدين أو خصوصيّة الثمن أيضاً دخالة فيه.
فالمتيقّن هو أصل ما يسدّ به الضرر، و الباقي مشكوك فيه يجري فيه الأصل، سواء كان الأرش من قبيل التكليف، أو من قبيل الديون على الذمّة، أو من قبيل حقّ التغريم، كما هو الواقع.
فالشكّ مطلقاً يرجع إلى الثبوت، و مقتضى الأصل عدمه، لا إلى السقوط، كما يظهر من المحقّق الخراساني [١]، و الأمر سهل بعد ما عرفت من مقتضى الأدلّة الاجتهاديّة.
نعم، لا إشكال في تعيّنه من النقدين؛ و ذلك مضافاً إلى أنّه كسائر الغرامات المضمونة بهما أنّ مقتضى الروايات ذلك،
كقوله (عليه السّلام) في صحيحة منصور يردّ عليه بقيمة ما نقصها العيب [٢].
و
في رواية أُخرى يرجع بقيمة العيب [٣].
و
في رواية طلحة تقوّم و هي صحيحة، و تقوّم و بها الداء، ثمّ يردّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣١ ٢٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٨.