كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - الثالثة الاختلاف في العلم بالخيار أو بفوريّته
و لو علم تأريخ الفسخ، و شكّ في وقوع العقد قبله بزمان طويل، أو قبيله بحيث لا يضرّ بالفوريّة، فلا أصل لإحرازه، و هو واضح.
الثالثة: الاختلاف في العلم بالخيار أو بفوريّته
(١) لو ادعى البائع علم المشتري بالخيار أو بفوريّته، و أنكره المشتري، فالقول قول المشتري.
و قد يقال: إنّه كذلك إلّا أن يكون قوله مخالفاً للظاهر المعتمد [١] و فيه إشكال تقدّم الكلام فيه [٢].
و قد يقال: إنّ ثبوت الخيار للعالم به، أو ثبوت الفوريّة للعالم بها، غير معقول، إمّا للدور، أو للخلف، نظير ما يقوله المصوّبة [٣].
و فيه: أنّ قول المصوّبة لا يستلزم المحال، و إن كان خلاف الواقع، و قد ذكرنا في محلّه أنّه لا مانع من جعل الأحكام القانونيّة الصوريّة؛ ليجتهد فيها المجتهدون، فإذا أدّى اجتهاد بعضهم إلى حكم، و الآخر إلى حكم آخر يخالفه، تبع الحكم الفعلي لاجتهادهم [٤]، و يمكن تصوّر ذلك في المقام أيضاً.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢٣/ السطر ٣، الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٤٠٨.
[٢] انظر ما تقدّم في الصفحة ١٤١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٠، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢٢/ السطر ٣٩، الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٤٠٧ ٤٠٨.
[٤] أنوار الهداية ١: ٩٧، تهذيب الأُصول ٢: ٢٨ ٢٩.