كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - و منها ما لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري
كما يظهر الحال فيما لو ادعى كلّ منهما عنواناً، فادعى البائع زواله قبل علم المشتري، و ادعى المشتري زواله بعد علمه؛ فإنّ المورد من التداعي، و قد عرفت حال الأصل.
و كذا الحال لو اختلفا في زواله قبل الردّ أو بعده، بناءً على قول آخر؛ و هو أنّ زوال العيب قبل الردّ مسقط للخيار و الأرش [١]، فتأتي فيه الفروض المتقدّمة، و الكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم، و الإيكال في التشخيص إلى العرف، يحسم مادّة الإشكال.
و لو اختلفا بعد حدوث عيب جديد و زوال أحد العيبين؛ في كون الزائل هو القديم أو لا.
فتارة: ترجع دعوى كونه هو القديم إلى عدم ثبوت الخيار رأساً، كما لو تردّد الأمر بين زواله قبل العقد، أو بعد دفعه إلى المشتري.
و أُخرى: ترجع إلى سقوطه بعد ثبوته؛ بأن تسالما على وجود العيب حال العقد، و ثبوت الخيار به، و اختلفا في كون الزائل هو ذلك قبل دفعه، أو الحادث في يد المشتري.
و الصورة الأخيرة هي مورد البحث، لا الأُولى؛ لأنّ المفروض الاختلاف في المسقط، فقد يدّعي البائع أنّ الزائل هو القديم، و ينكر المشتري، و قد يدّعي المشتري أنّه هو الحادث، و ينكر البائع، و قد يتداعيان، فيدّعي البائع أنّه هو القديم، و المشتري أنّه هو الحادث.
ثمّ إنّ المفروض فيما إذا كان للدعوى أثر، فلو ادعى البائع بأنّ الزائل هو
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٤١/ السطر ٢٢، المكاسب: ٢٦١/ السطر ٤.