كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - و منها التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
الحروف، ليس لها مفهوم، على فرض تسليم المفهوم للقيد يكون مفهومها سلب ما ثبت في المنطوق؛ أي أحدهما أو كليهما.
أ لا ترى مفهوم قوله: «إن طلعت الشمس أكرم زيداً و عمراً» «أنّه مع عدم طلوعها لا يجب إكرام هذا و هذا» و هو لا ينافي وجوب إكرام هذا بالخصوص، أو هذا بالخصوص.
و بالجملة: لا يثبت برواية زرارة ما أُفيد، و لا تصلح لتقييد المرسلة.
و ممّا ذكر يظهر الكلام في الروايات الواردة في وطء الجارية [١]، فإنّها بإطلاقها تدلّ على أنّه مانع عن الردّ، و إنّما له الأرش، سواء كان مع العلم أو قبله.
و ما ورد فيها من فرض المواقعة قبل العلم، إنّما هو في لسان السائل، و لا يصلح للتقييد، بل لو كان في لسان المجيب، لم يكن صالحاً أيضاً لذلك كما مرّ [٢]، فتدبّر جيّداً.
و منها: التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
(١) كالعبد الخصي، فقيل: إنّ الأرش ساقط فرضاً، و الردّ بالتصرّف [٣].
و فيه: مع أنّ عدّ ما ذكر من موجبات سقوط الأمرين، واضح الإشكال أنّ التصرّف المطلق لا يوجب سقوط الردّ كما تقدّم [٤]، و أمّا التصرّف المغيّر، فإنّما
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤ و ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٧ ١٢٨.
[٣] المكاسب: ٢٦١/ السطر ١٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٤ ٤٦ و ١٢٦.