كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - منها زوال العيب قبل العلم به، بل و بعده قبل الردّ
للمعيوب الذي لا يتعقّبه الزوال.
يقال: إنّه على فرض تسليمه، يجري في الأرش أيضاً؛ للشكّ في ثبوته من أوّل الأمر، مع أنّ المبنى فاسد.
و أمّا دعوى الانصراف، أو دعوى كون النكتة الضرر، و مع ارتفاعه لا موجب لهما [١]، ففي غير محلّهما، و العهدة على المدّعى، و لم يحرز بناء العقلاء المتّصل بعصر المعصوم (عليه السّلام) في المورد؛ لندرة الاتفاق.
مع أنّ بناءهم على عدمهما مع الزوال في ملك المشتري، لم يثبت، بل الظاهر هو ملاحظة حال العقد، كما في خيار الغبن إذا تغيّر السعر في ملك المغبون.
و ممّا ذكر يظهر ضعف المحكي عن العلّامة؛ من نفي الموجب لهما مع زواله [٢]، فإنّ الموجب هو العيب حال العقد، و هو ممّا لا يعقل زواله، و ما هو زائل هو الوجود البقائي، و لم يكن موجباً.
و لو أُغمض عن ذلك، فلا دليل على أنّ علّة الحدوث هي علّة البقاء، و أنّ الخيار و الأرش دائران مدار العيب، و معه لا مانع من استصحابهما.
و أضعف من ذلك، قياس الزوال بعد العقد بالزوال قبله [٣]، مع وضوح الفرق.
و على فرض الاستناد فيهما إلى دليل نفي الضرر، فالحكم كما ذكر من
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإشكوري ١: ٣٤٩/ السطر ٢٨، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٨٨/ السطر ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٣، الهامش ١.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥٤١/ السطر ٢٢، انظر المكاسب: ٢٦١/ السطر ٤.