كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - منها زوال العيب قبل العلم به، بل و بعده قبل الردّ
العلّامة [١]، بل الظاهر من قوله: «لعدم موجبه» و تنظيره بما لو زال قبل العقد، هو سقوط الأرش أيضاً.
و فصّل الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) بين الردّ و الأرش، بالسقوط في الأوّل؛ لظهور الأدلّة في ردّ المعيوب فعلًا، خصوصاً بملاحظة أنّ الصبر على العيب ضرر، فعليه لا يجري الاستصحاب أيضاً، و أمّا الأرش فلا مانع من استصحابه، بعد تعلّقه بالذمّة حال العقد [٢].
هذا، و الأقوى عدم سقوطهما مطلقاً؛ لمنع ظهور أدلّة الخيار فيما ذكر، بل مقتضى الإطلاق ثبوتهما؛ لأنّ الظاهر من رواية زرارة [٣] هو أنّ من اشترى شيئاً و به عيب حال الاشتراء، فأحدث فيه شيئاً، ثمّ علم بذلك العيب الذي كان حال الاشتراء، يمضي عليه البيع، و له الأرش، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين زوال العيب بعده و عدمه، و ليس فيها من أخذ عنوان «المعيوب» في المردود، عين و لا أثر.
بل الظاهر من صدرها، عدم دخالة بقاء العيب في ثبوت الخيار، و إلّا كان اللازم التقييد به، و عدم الاقتصار على عدم التبرّي و عدم التبيّن؛ فإنّ الظاهر منه أنّه أراد ذكر تحقّق الموضوع، و أنّه بعد تحقّق الخيار لو أحدث شيئاً سقط، فالاقتصار على القيدين دليل على عدم دخالة غيرهما، فتدبّر حتّى لا تتوهّم منافاة ذلك لما تقدّم منّا؛ من عدم المفهوم له، بل عدم الإطلاق للصدر [٤].
و بالجملة: إنّ الرواية ظاهرة في أنّ العيب حال الاشتراء، موضوع
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٤١/ السطر ٢٢، انظر المكاسب: ٢٦١/ السطر ٤.
[٢] المكاسب: ٢٦١/ السطر ٨ ١١.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٧ و ١١٥ ١١٦.