كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - صحّة إسقاط الخيار بالإنشاء التعليقي
المتجدّدة.
و دعوى: رجوعه إلى إسقاط ما لم يثبت، و هو محال [١] في غير محلّها.
مع أنّ الإشكال يرد على التبرّي من العيوب الموجودة أيضاً؛ فإنّ الخيار لا يكون متحقّقاً حال العقد.
و الجواب عنه: ما مرّ في محلّه من أنّ الاشتراط المذكور، أو التبرّي في المقام، دافع للخيار، لا رافع له [٢]، كما هو كذلك عند العقلاء.
صحّة إسقاط الخيار بالإنشاء التعليقي
ثمّ لو فرضنا رجوع ذلك إلى إسقاطه، فلا مانع منه بإنشاء الإسقاط فعلًا على نحو التعليق، و حصول السقوط في محلّه.
و توهّم: أنّ الإسقاط بنحو الإنشاء التعليقي لا يصحّ؛ لأنّ دليل نفوذه هو قولهم: «لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه» و هذه الأُمور كلّها ظاهرة في الفعليّة، و ليس هو في المفروض ذا حقّ فعلي، و لا الإنشاء المزبور إسقاطاً بالحمل الشائع، و لا متعلّقاً بالحقّ بالحمل الشائع [٣].
في غير محلّه؛ لأنّ الحكم المذكور عقلائي، و ليس في نظر العقلاء فرق بين إنشاء إسقاط الحقّ الفعلي فعلًا، و بين إنشاء الإسقاط المتعلّق بالحقّ الفعلي في محلّه.
[١] انظر تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٥/ السطر ٣٥، المكاسب: ٢٦٠/ السطر ٢٤، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١١٢/ السطر ٢٩.
[٢] تقدّم في الجزء الرابع: ١٦٠ ١٦٢، ١٨٨، ١٩٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١١٢/ السطر ٣٤.