كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - الثاني تبرّي البائع من العيوب
و يمكن توجيه كلامه بوجه بعيد؛ و هو أن يكون لدفع توهّم أنّ شرط خيار العيب، ينحلّ إلى شرطين أحدهما: أصل الخيار، و ثانيهما: كونه خيار العيب، أو أنّ الشرط يرجع إلى شرط الخيار، و قيد هو كونه للعيب، و أنّه يمكن أن يصحّ أصل الشرط أي شرط الخيار، و يكون خيار الشرط مع بطلان الشرط الثاني أو القيد.
فأجاب: بأنّ مثله يوجب إفساد أصل الشرط أيضاً؛ لأنّ المقيّد الخاصّ إذا بطل قيده بطل.
الثاني: تبرّي البائع من العيوب
(١) و هذا ممّا لا إشكال فيه على ما ذكرناه: من أنّ ثبوت الخيار عقلائي [١]؛ فإنّ السقوط أو عدم الثبوت مع التبرّي أيضاً، عقلائي بلا ريب.
و يدلّ على ذلك: تعارف التبرّي منها عند العرف، حتّى في عصر صدور الروايات، و من المعلوم أنّ ذلك لأجل سقوط حقّ المشتري خياراً و أرشاً.
كما أنّه لا إشكال فيه على مبنى كون الثبوت للالتزام الضمني [٢]، أو للإجماع [٣].
و لو كان الدليل عليه الأخبار فكذلك؛ لأنّه ليس فيها ما يوهم الإطلاق إلّا مرسلة جميل [٤] و هي مع الإشكال في إطلاقها كما أشرنا إليه سالفاً [٥]
[١] تقدّم في الصفحة ١٥ و ١٧.
[٢] المكاسب: ٢٥٢/ السطر ٢١، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٢/ السطر ٢.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٣/ السطر ١٧، جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ٨٨.