كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - حكم ما لو اشترط العالم بالعيب خيار العيب
العوض المعيب فيه مجهولًا؛ بحيث لا يرجع إلى قيديّة العدم، كان لإمكانه وجه، و إن كان باب المناقشة فيه واسعاً، لا مجال لفتحه، لكنّ المفروض أنّ الخيار ثابت للعقد؛ بقيد عدم العلم بالعيب.
ثمّ إنّ التحقيق: أنّ الأدلّة في المقام، قاصرة عن إثبات شرطيّة الجهل، مع أنّها لو كانت دالّة عليها، لأرجعناها إلى مانعيّة الوجود، كما أشرنا إليه.
و كذا قاصرة عن إثبات المانعيّة المطلقة؛ لأنّ ما يتوهّم فيه الأمران، هو رواية زرارة [١] و هي مع الغضّ عن اختلاف النسخ فيها، كما أشرنا إليه تكون بصدد بيان حكم إحداث الشيء و ثبوت الأرش و سقوط الخيار، لا ثبوته، و معه لا يمكن استفادة الشرطيّة منها، و لا المانعيّة المطلقة.
لكن بعد اللتيا و التي، يشكل الالتزام بصحّة الشرط المذكور، بعد الإشكال في دلالة الأدلّة، و احتمال المانعيّة أو المسقطيّة المطلقتين، و معه يحتمل مخالفة الشرط للشرع، فلا يصح التمسّك بأدلّة الشرط، المتقيّدة بعدم كونه مخالفاً للكتاب مع اتصال القيد، و لا أصل لإحراز عدم المخالفة، على ما هو المحقّق في محلّه [٢].
ثمّ إنّ الشرط على فرض فساده، لا يوجب فساد العقد، و ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من الإفساد [٣]، مخالف للتحقيق، و لما اختاره من عدمه في باب الشروط [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦ ٤٧.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦٧، انظر مناهج الوصول ٢: ٢٥٩ ٢٦٩، أنوار الهداية ٢: ٩٨ ١١٦، الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٩٥ ١١٢، تهذيب الأُصول ٢: ٢١٤.
[٣] المكاسب: ٢٦٠/ السطر ١٧.
[٤] المكاسب: ٢٨٨/ السطر ٥.