نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤١ - مسألة التأخر الفاحش عن الإمام
يشهد به النصّ و الفتوى أنه لا مدخليّة لهذا القصد في تحقّق ذاك الاتّصاف.
و كذلك الرواية تدلّ بذيلها المرويّ في التهذيب و الفقيه على أنّه إذا لم يأت بالسجدتين من الركعة الثانية للإمام بنيّة الركعة الأولى، فعليه أن يسجد سجدتين أخريين ينوي بهما الركعة الأولى، و عليه بعد ذلك ركعة تامّة، مع أنّه يلزم على ذلك زيادة السجود الذي هو ركن و هي مبطلة.
نعم، ذكر الشهيد رحمه اللَّه في محكيّ الذكرى [١] أنّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب و عدم وجود ما ينافيها، و زيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه، و هذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الإبطال بزيادة السجود عن الدلالة، و أمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار، على أنّ الشيخ قال في الفهرست: إنّ كتاب حفص معتمد عليه [٢]، انتهى.
و يمكن أن يقال: بعدم كون الذيل تتمّة للرواية بل هو فتوى الصدوق، كما هو دأبه في كتاب الفقيه، حيث يذكر فتواه بعد نقل الرواية، و لعلّه صار سببا لإضافة الشيخ أيضا، حيث إنّه زعم كونه جزء للرواية، و لم يرجع إلى المصدر لكثرة اشتغاله.
و منها: رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة و إمّا في غير ذلك من الأيّام، فيزحمه الناس إمّا إلى حائط و إمّا إلى أسطوانة. فلا يقدر على أن يركع و لا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم، فهل يجوز له أن يركع و يسجد وحده ثمَّ يستوي مع الناس في الصفّ؟
قال: «نعم لا بأس بذلك» [٣].
[١] الذكرى ٤: ١٢٧، الوسائل ٧: ٣٣٦. أبواب صلاة الجمعة و آدابها ب ١٧ ذ ح ٢.
[٢] الفهرست: ٦١.
[٣] التهذيب ٣: ٢٤٨ ح ٦٨٠ و فيه: «حتى يرفع الناس»، الوسائل ٧: ٣٣٦. أبواب صلاة الجمعة و آدابها ب ١٧ ح ٣.