نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٧ - قضاء الصلوات
مشروط بتركهما معا، فهو في الوقت مكلّف بأحد الأمرين: إمّا الصلاة في الوقت، و إمّا الإسلام خارجه، فلا يلزم ما ذكر [١]. انتهى ملخصا.
و يرد عليه- مضافا إلى أنّ ذلك مجرّد تصوير عقليّ لا يساعده شيء من الأدلّة النقلية الواردة في القضاء كما هو غير خفيّ- أنّ الإسلام في الوقت و إن كان مقدّمة لصحّة العمل الواجب عليه أداء، إلّا أن دعوى مقدميته لصحة العمل القضائي ممنوعة جدا، ضرورة اشتراط صحة الصلاة أداء كانت أو قضاء بالإسلام حال الإتيان بها، لوضوح أنه لو أسلم في الوقت ثمَّ ارتدّ عن الإسلام في خارجه لم يصحّ منه العمل القضائي بداهة.
فالشرط في صحة العمل هو الإسلام حال الاشتغال به، و أمّا الإسلام في الوقت فلا وجه لأن يكون شرطا للعمل الذي يكون ظرف الإتيان به خارج الوقت، فقياس القضاء بالأداء من هذه الجهة باطل جدّا.
نعم، لو أسلم في الوقت دون خارجه يتوجّه إليه التكليف بالقضاء، لكنّه شرط في توجّهه إليه لا في إمكان تحقق العمل منه، و مجرّد خروجه عن موضوع التكليف مع الإسلام خارج الوقت لا يوجب أن يكون الإسلام في الوقت مقدّمة لصحّة نفس العمل كما هو واضح، فالإنصاف أنّ هذا الجواب غير تامّ، هذا كلّه في الكافر بالكفر الأصلي.
و أمّا المرتدّ الذي رجع عن ارتداده، فالظاهر كما هو المشهور [٢]- على ما ادعي و هو غير بعيد- إنّه يجب عليه قضاء ما فاته في حال ارتداده، سواء كان ملّيا أو فطريّا، بناء على قبول توبته واقعا، و سواء كان رجلا أو امرأة، و ذلك لعدم
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٥٥٧- ٥٥٨.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١١٠، المنتهى ١: ٤٢١، مدارك الأحكام ٤: ٢٩٢، كشف اللثام ٤: ٤٣٧، مفتاح الكرامة ٣:
٣٨١، جواهر الكلام ١٣: ١٣- ١٤.