نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩ - الفرع الأول الشك في الشك
خصوصا مع التعبير عنها في الروايتين بالسهو، و هو يشعر بعد الدلالة على أنّها هي الركعة أو الركعتان التي وقع السهو فيهما احتمالا، بأنّ السهو لا يلائم أن يجري فيه حكم السهو حتّى يحتاج إلى الإعادة أو الجبران أيضا، و يؤيّد ذلك نفي الإعادة على الإعادة في رواية حفص بعد نفي السهو على السهو، فتدبّر.
و الذي يظهر من الرواية بحسب ما هو المتفاهم منها عند العرف هو عدم ترتّب أثر على السهو في السهو أصلا، لا البطلان و لا لزوم البناء على الأكثر ثمَّ الإتيان بالنقص المحتمل مستقلّا، بل مفاده جواز البناء على الأكثر و الإتمام من دون جبران لنقص المحتمل كما في النافلة.
و يؤيّد ذلك فهم الأصحاب و فتواهم، فإنّ الظاهر اتفاقهم على عدم الاعتناء بالشكّ في صلاة الاحتياط و جواز البناء على الصحة، فيبني على الأكثر ما لم يستلزم الزيادة، و إلّا فيبني على الأقلّ، كما أنّ الظاهر أنّ مستندهم في ذلك ليس إلّا النصوص الدالّة بظاهرها على نفي السهو في السهو، فيدلّ ذلك على عدم كون هذه العبارة مجملة عندهم، بل هي ظاهرة الدلالة على ما أفتوا به.
و كيف كان، فالذي يستفاد من هذه العبارة هو نفي ترتّب الأثر على الشكّ فيما يقتضيه الشكّ من صلاة الاحتياط، و أمّا سائر الفروع المتصوّرة هنا فلا بدّ من إرجاعها إلى القواعد و استنباط حكمه منها، فنقول:
فروع:
الفرع الأول: الشك في الشك
لو شكّ في شكّ بأن تردّد في أنّه هل شكّ أم لم يشكّ، و الوجه في عدم إمكان استفادة حكم هذا الفرع من النصوص النافية للسهو في السهو، و وجوب استفادة