نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٨ - سجود السهو
الرواية عدم وجوب سجدتي السهو لأجل ذلك. و مثلها رواية أبي بصير- ليث المرادي- في الدلالة على وجوب الرجوع للسجود فيما إذا نسي سجدة واحدة ما دام لم يركع، و عدم التعرّض لوجوب سجدتي السهو، بل ظاهرها العدم [١].
و منها: الأخبار الكثيرة الواردة في نسيان التشهّد الأول الدالّة على وجوب الرجوع إليه ما دام لم يركع [٢]، من غير تعرّض لوجوب السجدتين للسهو من جهة زيادة القيام أو هو مع التسبيحات كلّا أو بعضا، بل ظاهرها بقرينة المقابلة مع ما إذا تذكّر بعد الركوع- حيث حكم فيه بالقضاء و سجدتي السهو- عدم وجوبهما هنا.
و منها: الأخبار الواردة في نسيان القنوت الدالّة على أنه لا شيء معه [٣].
و غير ذلك ممّا يستفاد منه خلاف ما تدلّ عليه المرسلة. و مع ثبوت المعارض لها لا بدّ من ترجيحه لأجل ثبوت الشهرة من حيث الفتوى على خلافها كما عرفت، و يؤيّده ما ذكره الشيخ في المبسوط حيث إنّه بعد اختيار أنّ سجدتي السهو لا تجبان إلّا في خمسة مواضع، و حكاية أنّ في أصحابنا من قال: تجبان في كلّ زيادة و نقصان، و عليه تجبان في كلّ زيادة على أفعال الصلاة أو هيئاتها، فرضا كانت أو نفلا، و كذلك كلّ نقيصة كذلك، قال: إلّا أنّ الأول أظهر في الروايات و المذهب [٤].
و بالجملة: فالأقوى ما اختاره الشيخ قدّس سرّه لما عرفت.
ثمَّ إنّ سجود السهو في موارد وجوبه هل يكون شرطا لصحّة الصلاة بحيث كان الإخلال به مضرّا بها، أو أنّ التكليف الوجوبيّ المتعلّق به تكليف نفسيّ، غاية
[١] التهذيب ٢: ١٥٣ و ١٥٢ ح ٦٠٢ و ٥٩٨، الاستبصار ١: ٣٥٩ و ٣٥٨ ح ١٣٦١ و ١٣٦٠، الفقيه ١: ٢٢٨ ح ١٠٠٨، الوسائل ٦: ٣٦٤ و ٣٦٥. أبواب السجود ب ١٤ ح ١ و ٤.
[٢] راجع الوسائل ٦: ٤٠١. أبواب التشهّد ب ٧.
[٣] راجع الوسائل ٦: ٢٨٥. أبواب القنوت ب ١٥.
[٤] المبسوط ١: ١٢٣- ١٢٥.