نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٤ - موارد إدراك الجماعة و تحقّقها
الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهّد ثمَّ يلحق بالإمام» قال: و سألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال:
«اقرأ فيهما فإنّهما لك الأوّلتان، و لا تجعل أوّل صلاتك آخرها» [١].
و منها: رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا أدرك الرجل بعض الصلاة و فاته بعض خلف الإمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأمّ الكتاب و سورة، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أمّ الكتاب، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كلّ ركعة بأمّ الكتاب و سورة، و في الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ليس فيهما قراءة، و إن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام، فإذا سلّم الإمام قام فقرأ بأمّ الكتاب و سورة ثمَّ قعد فنشهّد، ثمَّ قام فصلّى ركعتين ليس فيهما قراءة» [٢]، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على أنّه يجب أن يجعل ما أدرك أوّل صلاته.
و عليه فيجب على المأموم قراءة الفاتحة و السورة فيما يدركه مع الإمام، حيث إنّ ما أدركه يكون أوّل صلاته و يجب في الأوّلتين الفاتحة و السورة معا، خلافا لصاحب المدارك حيث إنّه بعد إيراد صحيحتي زرارة و عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمتين قال ما لفظه:
و مقتضى الروايتين أنّ المأموم يقرأ خلف الإمام إذا أدركه في الركعتين
[١] الكافي ٣: ٣٨١ ح ١، التهذيب ٣: ٤٦ ح ١٥٩، الاستبصار ١: ٤٣٧ ح ١٦٨٤، الوسائل ٨: ٣٨٧، أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧ ح ٢.
[٢] التهذيب ٣: ٤٥ ح ١٥٨، الاستبصار ١: ٤٣٦ ح ١٦٨٣، الفقيه ١: ٢٥٦ ح ١١٦٢، الوسائل ٨: ٣٨٨. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧ ح ٤.