نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٩ - مسألة التأخر الفاحش عن الإمام
المعاد لأجل المتابعة لا يكون عملا خارجا من الصلاة أتى به لأجل المتابعة، و لو قلنا بكون المتابعة واجبة نفسا، بل الظاهر أنّه أيضا جزء من الصلاة.
و مرجع ذلك إلى أنّ الملاك في باب الجماعة هو عمل الإمام الذي تقع المتابعة فيه، فما دام كونه مشتغلا بالجزء يقع عمل المأموم المتابع متّصفا بوصف الجزئية، و إن وقع مكرّرا بعنوان المتابعة و لا يخرج عن الجزئية، و مجرّد تخيّل المأموم أنّ سجدة الإمام سجدة ثانية، و الإتيان بالسجدة بهذا القصد لا يخرج عمل المأموم عن صدق المتابعة، كما أنّ تخيّل كون سجدة الإمام سجدة أولى و الإتيان بها بقصد المتابعة لا يوجب خروجها عن كونها سجدة ثانية.
و السرّ في ذلك ما عرفت من أنّ العمل الواقع بعنوان المتابعة لا ينافي مع الجزئية، و انّ الملاك في باب الجماعة هو عمل الإمام، فالظاهر ما حكم به في العروة.
مسألة: التأخر الفاحش عن الإمام
قد تكلّمنا فيما سبق في الإخلال بالمتابعة الواجبة نفسا على ما استظهرناه من جهة التقدّم و السبق على الإمام بكلتا صورتيه- العمد و السهو- و لنتكلّم الآن في الإخلال لها بالتخلّف عن الإمام بالإتيان بالفعل مؤخّرا عنه، و هو الذي قد عبّر عنه في كلام الشيخ رحمه اللَّه و من تبعه بالتأخّر الفاحش [١] الذي يكون المراد منه بحسب الظاهر هو التخلّف عن الإمام، و عدم رعاية المتابعة له في ركن أو أزيد، و كيف كان فنقول: قد ورد في هذا الباب روايات:
[١] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ٣٤٥ و ٣٤٩، و فيه: «التخلّف الفاحش»، مصباح الفقيه: ٦٤٧، كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٤٨٨- ٤٨٩.