نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣ - الإخلال بصلاة الاحتياط
فمنها: استصحاب وجوب صلاة الاحتياط، و قد استشكل عليه بأنّ إجراء الحكم المعلّق بالمفاهيم المقيّدة على غيرها لا يمكن بالاستصحاب، لتعدّد الموضوع حتّى بنظر العرف، نعم لو كان الحكم يسري إلى الوجودات الخارجية المتصفة بالقيد، يمكن استصحابه بعد زوال قيده، ألا ترى أنّ حكم الماء المتغيّر بنحو الكلّي لا يمكن إجراؤه على الماء غير المتغيّر، و لكن لو تحقّق الماء المتغيّر في الخارج و صار محكوما بالنجاسة بواسطة انطباق ذلك المفهوم على الفرد الخارجيّ الشخصي ثمَّ زال تغيّره من قبل نفسه يصحّ استصحاب نجاسته، فإنّ معروض النجاسة كان ذلك الشخص الخارجي عرفا، و الحكم المتعلّق بأفعال المكلّفين ممّا لا يسري إلى الخارج، بل الموجود الخارجي منها يوجب سقوط الحكم.
و منها: استصحاب كون صلاة الاحتياط موجبة لتدارك الركعة المنسيّة، فإنّها كانت كذلك قبل ذلك. و أورد عليه بأنّ إيجابه للتدارك إنّما كان بوجودها الخارجي لا بالوجود اللحاظيّ الذي كان موردا للأمر، و المفروض عدم تحقّقها في الخارج قبل ذلك.
و منها: الاستصحاب التعليقي، و قد بيّنه من وجهين:
أحدهما: إنّ صلاة الاحتياط قد جعل الشارع وجودها الخارجي موجبا لتدارك النقص المحتمل، فيقال: إنّ الركعتين بعد التسليم فيما إذا شكّ المصلّي بين الثنتين و الأربع، كانتا بحيث لو وجدتا في الخارج حصل بهما تدارك النقص المحتمل في الفريضة شرعا، و في الزمن اللّاحق يشكّ في ارتفاع هذا الأثر الشرعيّ المعلّق على الوجود الخارجي، فيستصحب كاستصحاب النجاسة المعلّقة على الغليان الخارجي.