نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٠ - اعتبار العدالة في إمام الجماعة و بيان مفهومها
فمن جملة ما أوردها في كتاب الشهادات، مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الدالّة على أنّه إذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسئل عن باطنه [١]، و المراد بكونه مأمونا يحتمل أن يكون هو المأمونية في مقام أداء الشهادة، بأن كان مأمونا عن الكذب فيها، و يحتمل أن يكون هو المأمونية المطلقة بأن كان مأمونا ظاهرا عن ارتكاب المعاصي مطلقا.
و منها: رواية عبد اللَّه بن المغيرة الواردة في إشهاد شاهدين ناصبيّين في باب الطلاق الدالّة على أنّ كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [٢]، و الظاهر أنّ المراد به جواز شهادة كلّ من ولد على الفطرة و لم يعلم خروجه عنها بحيث كان مقتضى الاستصحاب بقاؤه عليها، و كان معروفا أيضا بالصلاح في نفسه أي في مذهبه و عليه. فيستفاد من الرواية الجواز في مورد السؤال مع معروفيته في نفسه.
و منها: رواية علاء بن سيابة الواردة في حكم شهادة من يلعب بالحمام الدالّة على نفي البأس إذا كان لا يعرف بالفسق [٣]. و ظاهرها عدم كون اللعب بالحمام موجبا للفسق.
و منها: رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام الدالّة على أنّ عليّا عليه السّلام قال: «لا أقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه» [٤].
و منها: رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لو كان الأمر إلينا لأجزنا
[١] الفقيه ٣: ٩ ح ٢٩، الوسائل ٢٧: ٣٩٢ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٣.
[٢] الفقيه ٣: ٢٨ ح ٨٣، التهذيب ٦: ٢٨٣ ح ٧٧٨، الاستبصار ٣: ١٤ ح ٣٧ الوسائل ٢٧: ٣٩٣ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٥.
[٣] الفقيه ٣: ٣٠ ح ٨٨، التهذيب ٦: ٢٨٤ ح ٧٨٤، الوسائل ٢٧: ٣٩٤ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٦ و ص ٤١٢ ب ٥٤ ح ١.
[٤] الفقيه ٣: ٣٠ ح ٩١، الوسائل ٢٧: ٣٩٤. كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٧.