نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٩ - اعتبار العدالة في إمام الجماعة و بيان مفهومها
جماعة و غيرهما، و لأجله جعل الشارع له أمارة و طريقا شرعيا ربّما يرجع إلى حسن الظاهر.
و هذا الطريق مركّب من أمرين:
١- كون الرجل ساترا لعيوبه حتّى لا يطّلع غيره من المسلمين على المعاصي الوجوديّة و القبائح العرفيّة الصادرة منه، بل كان طريق اطلاعهم منحصرا بالتفتيش و التفحّص عمّا وراء الساتر و هو محرّم عليهم.
٢- كونه متعاهدا للصلوات الخمس، و معنى تعاهده لها إمّا الالتزام بالحضور في جماعات المسلمين حتّى يصلّي معهم جماعة لأجل مدخليتها في قبول الصلاة، كما يستفاد من ذيل الرواية الدالّة على أنّه «لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين»، بعد حملها على نفي القبول لا نفي الصحّة، و إمّا كون حضوره فيها دليلا على أنّه لا يتحقّق منه ترك الصلاة، لا لأجل مدخلية الجماعة في قبولها، فالملاك هو نفس الإتيان بالصلاة لا الإتيان بها جماعة.
و ممّا ذكرنا ينقدح أنّه لا يرد على الرواية شيء ممّا تخيّل وروده عليها، بل الرواية تنطبق ظاهرا على المعنى المعروف للعدالة بين المحقّقين من المتأخّرين كالفاضلين و الشهيدين و غيرهما [١].
روايات أخرى حول العدالة إنّ هنا روايات أخر كثيرة أورد أكثرها في الوسائل في كتاب الشهادات، و جملة منها في أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة.
[١] راجع ٣: ٢٢٦.