نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٠ - اعتبار العدالة في إمام الجماعة و بيان مفهومها
حكاه في الوسائل- قوله: «فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه»- إلى قوله:- «و من يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع»، و أسقط قوله: «فإنّ رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله همّ بأن يحرق»- إلى قوله:- «بين المسلمين».
و زاد: و قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: «لا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته، و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته، و سقطت بينهم عدالته، و وجب هجرانه، و إذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره، و حذّره، فإن حضر جماعة المسلمين، و إلّا أحرق عليه بيته، و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته، و ثبتت عدالته بينهم» [١].
و الكلام في هذا الخبر يقع في مقامين:
المقام الأول: في سنده، و قد حكي عن العلّامة الطباطبائي رحمه اللَّه أنّه حكم بصحّة هذه الرواية، حيث قال في محكيّ ما صنّفه في مناسك الحجّ: الصحيح عندنا في الكبائر أنّها المعاصي التي أوجب اللَّه تعالى سبحانه عليها النار، و قد ورد تفسيرها بذلك في كثير من الأخبار المروية عن الأئمّة الأطهار صلوات اللَّه عليهم أجمعين، نحو صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور الواردة في صفة العدل.
لكن في مفتاح الكرامة بعد نقل هذه العبارة قال: قلت: الظاهر أنّ الخبر غير صحيح لا في التهذيب و لا في الفقيه [٢]، انتهى.
و الظاهر أنّ منشأ الإشكال في الصحّة هو اشتمال السند على أحمد بن محمد بن يحيى، حيث لم يقع عنه ذكر في الكتب المصنّفة في الرجال حتّى يعدل أو يجرح، مع انّ التحقيق يقضي بعدم الاحتياج إليه.
[١] الفقيه ٣: ٢٤ ح ٦٥، التهذيب ٦: ٢٤١ ح ٥٩٦، الاستبصار ٣: ١٢ ح ٣٣، الوسائل ٢٧: ٣٩١- ٣٩٢. كتاب الشهادات ب ٤١ ح ١ و ٢.
[٢] مفتاح الكرامة ٣: ٩١.