نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣١ - اعتبار العدالة في إمام الجماعة و بيان مفهومها
توضيح ذلك، إنّ الكتب الموضوعة في هذا الباب لا تتجاوز عن عدّة كتب ككتاب رجال الشيخ، و رجال الكشي، و فهرست النجاشي، و عدم التعرّض فيها لراو لا يوجب عدم الاعتناء بروايته، لأنّ كتاب رجال الشيخ لا يكون مشتملا على جميع الرواة، لأنّ الظاهر أنّه كان بصورة المسودّة، و كان غرض الشيخ الرجوع إليه ثانيا لنظمه و ترتيبه و توضيح حال بعض المذكورين فيه، كما يشهد لذلك الاقتصار في بعض الرواة على ذكر مجرّد اسمه و اسم أبيه من دون تعرّض لبيان حاله من حيث الوثاقة و غيرها، و كذا ذكر بعض الرواة مكرّرا كما يتّفق فيه كثيرا على ما تتبّعنا.
فهذا و أمثاله ممّا يوجب الظنّ الغالب بكون الكتاب لم يبلغ إلى حدّ النظم و الترتيب و الخروج بصورة الكتاب، و ذلك كان مستندا إلى كثرة اشتغال الشيخ بالتأليف و التصنيف في الفنون المختلفة الإسلاميّة من الفقه و الأصول و جمع الأحاديث و التفسير و الكلام، و غير ذلك من العلوم، بحيث لو قسّمت مدّة حياته على تأليفاته لا يقع في مقابل كتابه هذا إلّا ساعات معيّنة محدودة [١].
و كيف كان، فعدم الذكر في رجال الشيخ لا يدلّ على عدم الوثاقة.
و أمّا كتاب رجال الكشي، فالظاهر كما يظهر لمن راجع إليه أنّه كان غرضه منها جمع الأشخاص الذين ورد في حقّهم رواية أو روايات مدحا أو قدحا أو غيرهما.
و أمّا كتاب النجاشي فغرضه فيه إيراد المصنّفين و من برز منه تأليف أو
[١] و إن شئت تحقيق أحواله و صورة مصنّفاته و عدد مشايخه و تلاميذه و غير ذلك ممّا يتعلّق به، فارجع إلى ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ (أدام اللَّه إظلاله على رؤوس المسلمين) ممّا علّقه على كتابي التهذيب و الاستبصار في تنقيح أسانيدهما، و قد ذكرت خلاصة ما هناك في مقدّمة كتاب الخلاف الذي طبع «لأوّل مرّة» بأمره و اهتمام منه في جمع متفرّقاته. «المقرّر». مقدّمة الخلاف ١ من ص: ألف- د.