نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٠ - قضاء الصلوات
و بعضها على التفصيل بين إغماء ثلاثة أيّام أو أكثر، مثل مضمرة سماعة قال:
سألته عن المريض يغمى عليه؟ قال: «إذا جاز عليه ثلاثة أيّام فليس قضاء و إذا أغمي عليه ثلاثة أيّام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ» [١].
و بعض تلك الروايات يدلّ على وجوب قضاء يوم واحد، مثل رواية حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن المغمى عليه؟ فقال: «يقضي صلاة يوم» [٢].
و بعضها على وجوب قضاء ثلاثة أيّام و إن جاز إغماؤه عنها، مثل رواية أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: رجل أغمي عليه شهرا يقضي شيئا من صلاته؟
قال: «يقضي منها ثلاثة أيّام» [٣].
هذا، و لكن هذه الروايات محمولة على مراتب الاستحباب، لصراحة الطائفة الأولى في نفي الوجوب و عدم كونها خبرا واحدا، مضافا إلى وجود الاختلاف بين الطائفة الثانية، فلا بدّ معه من الحمل على مراتب الاستحباب، و لو لم يكن في مقابلها شيء كما لا يخفى.
نعم، الظاهر أنّ المراد بما يدلّ على قضاء يوم واحد هو قضاء اليوم الذي أفاق فيه، كما صرح به في بعض الروايات، و عليه فالمراد من القضاء ليس ما يقابل الأداء، بل مجرّد الإتيان بالصلاة، و حينئذ فيسقط عن المعارضة للطائفة الاولى.
ثمَّ إنّ القدر المتيقّن من الإغماء الموجب لسقوط القضاء هو الإغماء العارض
[١] التهذيب ٣: ٣٠٣ ح ٩٢٩، و ج ٤: ٢٤٤ ح ٧٢٠، الاستبصار ١: ٤٥٨ ح ١٧٧٦، الوسائل ٨: ٢٦٥. أبواب قضاء الصلوات ب ٤ ح ٥.
[٢] التهذيب ٣: ٣٠٣ ح ٩٣٠، الاستبصار ١: ٤٥٨ ح ١٧٧٧، الوسائل ٨: ٢٦٧. أبواب قضاء الصلوات ب ٤ ح ١٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٤٤ ح ٧٢٣، الوسائل ٨: ٢٦٦. أبواب قضاء الصلوات ب ٤ ح ١١.