نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٥ - العشرون
على طبق الواقع.
و بالجملة: لا مجال للإشكال في جريان القاعدة في المقام، و لذا لم يحتمل البطلان في العروة أصلا.
العشرون:
إذا علم أنه إمّا ترك سجدة أو زاد ركوعا، قال في العروة: الأحوط قضاء السجدة و سجدتا السهو، ثمَّ إعادة الصلاة. و لكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء و سجدتا السهو، عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة، و عدم زيادة الركوع [١]، انتهى.
و التحقيق أنّ للمسألة صورا، لأنه إمّا أن يتذكّر ذلك بعد ما تجاوز محلّ السجود مطلقا- السهوي و الشكّي- و إمّا أن يتذكّر بعد تجاوز خصوص محلّه الشكّي دون محلّه السهوي، كما إذا لم يدخل في ركوع الركعة اللاحقة بعد، و إمّا أن يتذكّر قبل تجاوز المحلّ الشكّي أيضا.
و في الصورة الأولى- التي كان تذكّره بعد تجاوز المحلّين- تارة يكون تذكّره بعد الركوع في حال الاشتغال بالصلاة، و اخرى يكون ذلك بعد الفراغ منها، فهنا صور أربع، و لكن حكم الأخيرتين واحد، و ليس في المسألة نصّ يرجع إليه، و لم تكن معنونة بين الفقهاء حتّى ينقل فيها أقوالهم، بل إنّما هي مسألة مفروضة لا بدّ من الرجوع في حكمها إلى القواعد الكليّة و استنباطه منها، فنقول:
أمّا الصورة التي كان التذكّر بعد تجاوز المحلّ مطلقا ففيها وجوه:
أحدها: ما احتمله سيّد الأساطين في العروة سابقا، فإنّه يحتمل أن يكون قد زاد ركوعا، فذمّته مشغولة بالصلاة بعد، و يحتمل أن يكون قد نقص سجدة
[١] العروة الوثقى ١: ٧٠٧، المسألة الخمسون.