نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٢ - التاسعة عشر
لمخالفة تكليف منجّز، و حينئذ فلا مانع من جريانه في المقام، و مقتضاه لزوم العود لتدارك التشهّد فقط، لعدم التجاوز عن محلّه السهوي بخلاف السجود، فإنّه محكوم بعدم الإتيان بحكم الاستصحاب و لا يجوز العود لتداركه بعد التجاوز عن محلّه السهوي كما هو المفروض، بل مقتضى أصالة عدم الإتيان به وجوب تداركه بعد الفراغ مع سجود السهو.
و بالجملة: فلا يرى وجه للإعادة في المسألة أصلا.
الثامنة عشر:
إذا علم أنه ترك سجدة إمّا من الركعة السابقة أو من هذه الركعة، فإن كان قبل الدخول في التشهّد أو قبل النهوض إلى القيام أو في أثناء النهوض قبل الدخول فيه، وجب عليه العود إليها، لبقاء المحلّ بالنسبة إليها، و كون الشكّ بالنسبة إلى السجدة من الركعة السابقة بعد التجاوز، و إن كان بعد الدخول في التشهّد أو في القيام، فالحكم كما مرّ في المسألة المتقدّمة، فيجب العود لتدارك السجدة من هذه الركعة و الإتمام و قضاء السجدة من الركعة السابقة مع سجود السهو، و لا تجب عليه الإعادة أصلا [١] كما عرفت.
التاسعة عشر:
إذا علم أنه إما ترك جزء من الأجزاء المستحبة، أو جزء واجبا، ركنا كان أو غيره، كان من الأجزاء التي لها قضاء كالسجدة أو التشهّد، أو من الأجزاء التي يوجب نقصها سجود السهو، صحّت الصلاة [٢]، فيما لو كان الشكّ عارضا بعد الفراغ أو بعد التجاوز عن محلّ الجزء الواجب.
و أمّا لو كان قبل التجاوز عن محلّه فيجب العود لتداركه لعدم جريان قاعدة
[١] العروة الوثقى ١: ٦٩٥، المسألة العشرون.
[٢] العروة الوثقى ١: ٦٩٦، المسألة الحادية و العشرون.