نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٥ - الرابعة عشر
المحلّ الشكّي و المحلّ السهوي.
ثانيها: كون المتروك من خصوص الركعة الثانية، و مقتضى هذا الاحتمال بطلانها عند الدخول في ركوع الركعة الثالثة.
ثالثها: كون المتروك سجدة واحدة من الركعة الاولى، و سجدة واحدة من الركعة الثانية، و لا محالة يكون المتروك في كلتا الركعتين هي ثانية السجدتين، و لا معنى لاحتمال أن يكون المتروك في إحداهما هي السجدة الاولى، و في الأخرى هي السجدة الثانية، كما أنه لا معنى لكون المتروك في كلتيهما هي السجدة الأولى كما هو واضح، و مقتضى هذا الاحتمال صحة الصلاة و وجوب القضاء و سجدتي السهو بعد الفراغ عنها.
و كيف كان، فإجراء قاعدة التجاوز في كلتا الركعتين موجب لطرح العلم الإجمالي بترك السجدتين فلا مجال له، و حينئذ فلا بدّ إمّا أن يقال: بلزوم الإعادة و القضاء و سجود السهو، للعلم الإجمالي بأنّ صلاته أمّا باطلة و أنه يجب عليه الإعادة، و إمّا صحيحة فاقدة السجدتين من الركعتين، فيجب قضاؤهما و سجود السهو مرّتين.
و إمّا أن يقال: بعدم كون وجوب القضاء و سجود السهو في عرض وجوب الإعادة و رتبته، و ذلك لأنّ وجوب القضاء إنّما هو بعد الفراغ عن صحة الصلاة و كونها محرزة إمّا بالوجدان و إمّا بغيره، فهو متأخّر عن صحة الصلاة رتبة، و حينئذ فالاحتمال الثالث الذي يترتّب عليه وجوب القضاء ليس في رتبة، الاحتمالين الأوّلين اللذين يترتّب عليهما البطلان و لزوم الاستئناف، فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إليهما و الحكم بعدم البطلان.
هذا، و يمكن أن يناقش في هذا الوجه بأنّ ترتّب وجوب القضاء على الصحّة و كون احتماله متأخّرا رتبة عن الاحتمالين الآخرين لا يوجب خروجه عن أطراف