تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٧٢
و الضّمیر،للشّأن،کما فی قوله [١]هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ أو مبهم،لیفسّره إخراجهم، کقوله [٢]: إِنْ هِیَ إِلاّٰ حَیٰاتُنَا الدُّنْیٰا، أو راجع إلی ما دلّ علیه تخرجون من المصدر.
و«إخراجهم»،تأکید.و یحتمل أن یکون راجعا إلی إخراجهم.لأنّه مبتدأ، قدّم علیه الخبر.فالمرجع مقدّم رتبه.
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتٰابِ
،کالفداء.
وَ تَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ
،کحرکه القتل و الإجلاء.
فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذٰلِکَ مِنْکُمْ إِلاّٰ خِزْیٌ فِی الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا
،کقتل قریظه و سبیهم و إجلاء النضیر.
و أصل الخزی:ذلّ یستحی منه.و لذلک یستعمل فی کلّ منهما.
وَ یَوْمَ الْقِیٰامَهِ یُرَدُّونَ إِلیٰ أَشَدِّ الْعَذٰابِ
،من عذاب غیرهم،من نظائرهم.لأنّ عصیانهم أشدّ من عصیانهم.
وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ
(٨٥):
تأکید للوعید:أی:اللّه تعالی بالمرصاد.لا یغفل عن أفعالهم.
[و فی أصول الکافی [٣]،بإسناده إلی أبی عمرو الزّبیریّ،عن أبی عبد اللّه -علیه السّلام.أنّه قال: الوجه الرّابع من الکفر:ترک ما أمر اللّه-عزّ و جلّ-به.و هو قول اللّه-عزّ و جلّ: وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِیثٰاقَکُمْ لاٰ تَسْفِکُونَ دِمٰاءَکُمْ وَ لاٰ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَکُمْ مِنْ دِیٰارِکُمْ.ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ.وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ. ثُمَّ أَنْتُمْ هٰؤُلاٰءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَکُمْ.وَ تُخْرِجُونَ فَرِیقاً مِنْکُمْ مِنْ دِیٰارِهِمْ.تَظٰاهَرُونَ عَلَیْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ.وَ إِنْ یَأْتُوکُمْ أُسٰاریٰ تُفٰادُوهُمْ.وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْکُمْ إِخْرٰاجُهُمْ.أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتٰابِ وَ تَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ.فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذٰلِکَ مِنْکُمْ. فکفرهم بترک ما أمر اللّه-عزّ و جلّ-به.و نسبهم إلی الإیمان.و لم یقبل [٤] منهم.
و لم ینفعهم عنده.فقال: فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذٰلِکَ مِنْکُمْ إِلاّٰ خِزْیٌ فِی الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا وَ یَوْمَ الْقِیٰامَهِ یُرَدُّونَ إِلیٰ أَشَدِّ الْعَذٰابِ وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ.
و الحدیث طویل.أخذت منه موضع الحاجه.
و فی کتاب علل الشرایع [٥]،بإسناده إلی عبد اللّه بن یزید بن سلام
[٦]
.أنّه سأل
[١] الإخلاص١/.
[٢] المؤمنون٣٧/.
[٣] الکافی ٣٩٠/٢.
[٤] المصدر:لم یقبله.
[٥] علل الشرائع٤٧٠/.
[٦] المصدر:أبی عبد اللّه بن یزید.