تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٢٤
أُولٰئِکَ
،أی:المانعون، مٰا کٰانَ لَهُمْ أَنْ یَدْخُلُوهٰا إِلاّٰ خٰائِفِینَ ،أی:
ما کان ینبغی لهم أن یدخلوها،إلاّ بخشیه و خضوع،فضلا عن أن یجرءوا علی تخریبها.
أو ما کان الحقّ أن یدخلوها،إلاّ خائفین من المؤمنین،أن یبطشوهم،فضلا عن أن یمنعوهم منها.
أو ما کان لهم فی علم اللّه تعالی،أو قضائه،فیکون وعدا للمؤمنین بالنّصره و استخلاص المساجد منهم.و قد أنجز وعده.
لَهُمْ فِی الدُّنْیٰا خِزْیٌ :
قال قتاده [١]:المراد بالخزی،أن یعطوا الجزیه عن ید،و هم صاغرون.
و قال الزّجّاج [٢]:المراد به السبّی و القتل،إن کانوا حربا،و إعطاء الجزیه،إن کانوا ذمّه.
و قال أبو علیّ [٣]:المراد به،طردهم عن المساجد.
و قال السّدیّ [٤]:المراد به خزیهم إذا قام المهدیّ و فتح قسطنطنیّه.فحینئذ یقتلهم.
و الکلّ محتمل.و اللّفظ بإطلاقه یتناوله.
وَ لَهُمْ فِی الْآخِرَهِ عَذٰابٌ عَظِیمٌ
(١١٤)بظلمهم و کفرهم.
وَ لِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ :
«اللاّم»،للملک.و«المشرق»و«المغرب»،اسمان لمطلع الشّمس و مغربها.
و المراد بهما ناحیتا [٥] الأرض،أی:له الأرض،کلّها.لا یختص به مکان دون مکان [٦].فإن منعتم أن تصلّوا فی المسجد الحرام و الأقصی،فقد جعلت لکم الأرض مسجدا.
فَأَیْنَمٰا تُوَلُّوا
:ففی أی مکان فعلتم التّولیه،أی:تولیه وجوهکم، فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ ،أی:جهته الّتی أمر بها،أو فثمّ ذاته،أی:عالم مطّلع بما یفعل فیه.
[١] ر.مجمع البیان ١٩٠/١.
[٢] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٣] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٤] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٥] أ:ناحیتی.
[٦] أ:آخر.