تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٠٣
الرّجل و الرّجل إلی المرأه،أو [١] یؤدی إلی الفراق بینهما.
ثمّ قال-عزّ و جلّ: وَ مٰا هُمْ بِضٰارِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ،إِلاّٰ بِإِذْنِ اللّٰهِ، أی:ما المتعلّمون لذلک [٢] بضارّین به من أحد،إلاّ بإذن اللّه،یعنی:بتخلیه اللّه و علمه.و إنّه لو شاء،لمنعهم بالجبر و القهر.
ثمّ قال: وَ یَتَعَلَّمُونَ مٰا یَضُرُّهُمْ وَ لاٰ یَنْفَعُهُمْ .إذا تعلّموا ذلک السّحر،لیسحروا به،و یضرّوا،قد تعلّموا ما یضرّهم فی دینهم و لا ینفعهم فیه.بل ینسلخون عن دین اللّه بذلک.و لقد علّم هؤلاء المتعلّمون لمن اشتراه بدینه الّذی ینسلخ عنه بتعلّمه، مٰا لَهُ فِی الْآخِرَهِ مِنْ خَلاٰقٍ ،أی:من نصیب فی ثواب الجنّه.
ثمّ قال تعالی: وَ لَبِئْسَ مٰا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. و رهنوا [٣] بالعذاب، لَوْ کٰانُوا یَعْلَمُونَ أنّهم قد باعوا الآخره،و ترکوا نصیبهم من الجنّه.لأنّ المتعلّمین لهذا السّحر الّذین یعتقدون أنّ لا رسول و لا إله و لا بعث و لا نشور.فقال: وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِی الْآخِرَهِ مِنْ خَلاٰقٍ. لأنّهم یعتقدون [٤] أنّها إذا لم تکن آخره،فلا خلاق لهم فی دار بعد الدّنیا.و إن کان بعد الدّنیا،آخره.فهم مع کفرهم بها،لا خلاق لهم فیها.
ثمّ قال: وَ لَبِئْسَ مٰا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [٥]»إذ باعوا الآخره بالدّنیا و رهنوا بالعذاب الدّائم أنفسهم، لَوْ[کٰانُوا] [٦] یَعْلَمُونَ أنّهم قد باعوا أنفسهم بالعذاب.و لکن لا یعلمون ذلک،لکفرهم به،فلمّا ترکوا النّظر فی حجج اللّه،حتّی یعلموا أنّهم عذّبهم علی اعتقادهم الباطل و جحدهم الحقّ.
قال یوسف بن محمّد بن زیاد و علیّ بن محمّد بن سیّار،عن أبویهما:إنّهما قالا:
فقلنا للحسن،أبی القائم-علیه السّلام [٧]:فإنّ قوما عندنا،یزعمون أنّ هاروت و ماروت ملکان اختارتهما [٨] الملائکه لمّا کثر عصیان بنی آدم،و أنزلهما مع ثالث لهما،إلی الدّنیا [٩]، و إنّهما قد افتتنا بالزّهره،و أرادا الزّنا بها،و شربا الخمر،و قتلا النّفس المحرّمه،و إنّ اللّه-عزّ
[١] المصدر:و.
[٢] المصدر:بذلک.و هو الظاهر.
[٣] المصدر:رهنوها.و هو الظاهر.
[٤] المصدر:لأنّهم یعتقدون أنّ لا آخره فهم یعتقدون.
[٥] المصدر:أنفسهم بالعذاب.
[٦] یوجد فی المصدر.
[٧] المصدر:للحسن بن علیّ.
[٨] المصدر:اختارهما اللّه.
[٩] المصدر:دار الدنیا.