تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢١٥ - تفسیر سوره الرّوم
مِنْ فَضْلِهِ :
قیل: [١] یجزیهم علی قدر استحقاقهم و یزیدهم من فضله.
و قیل [٢]:معناه:بسبب فضله.لأنّه خلقهم و هداهم و مکّنهم و أزاح علّتهم،حتّی استحقّوا الثّواب. [٣]
و قیل [٤]:[من فضله،] [٥] یعنی:فضلا من فضله و ثوابا لا ینقطع [٦].
و الاقتصار علی جزاء المؤمنین،للإشعار بأنّه المقصود بالذّات.و الاکتفاء علی فحوی قوله: إِنَّهُ لاٰ یُحِبُّ الْکٰافِرِینَ (٤٥):فإنّ فیه إثبات البغض لهم و المحبّه للمؤمنین.
و تأکید اختصاص الصّلاح [٧] المفهوم من[ترک] [٨] ضمیرهم إلی التّصریح بهم،تعلیل له.
وَ مِنْ آیٰاتِهِ أَنْ یُرْسِلَ الرِّیٰاحَ
:إرسال الرّیاح:تحریکها،و إجراءها فی الجهات المختلفه.تاره شمالا و تاره جنوبا،و مرّه صبا و أخری دبورا.علی حسب ما یعلمه اللّٰه فی ذلک من المصلحه.
و قرأ ابن کثیر و حمزه و الکسائیّ:«الرّیح»علی إراده الجنس [٩].
مُبَشِّرٰاتٍ
:بالمطر.فکأنّها ناطقات بالبشاره،لما فیها من الدّلاله علیه.
وَ لِیُذِیقَکُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
،یعنی:المنافع التّابعه لها.
و قیل [١٠]:الخصب،التّابع لنزول الطر المسبّب عنها.أو الرّوح الّذی هو مع هبوبها.
و العطف علی علّه محذوفه،دلّ علیها«مبشّرات».أو علیها،باعتبار المعنی.أو علی «یرسل»بإضمار فعل،أی:لیمطر [١١].
وَ لِتَجْرِیَ الْفُلْکُ بِأَمْرِهِ
:بالرّیاح.
وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ :
[١] نفس المصدر ٣٠٧/٤-٣٠٨.
[٢] نفس المصدر و الموضع.
[٣] المصدر:«لأنّه خلقه و هداه و مکّنه و أزاح علّته حتی استحق الثواب»بدل«لأنّه خلقهم و هداهم و مکّنهم و أراح علتهم حتی استحقوا الثواب.»
[٤] نفس المصدر و الموضع.
[٥] من المصدر.
[٦] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:«و هو الثواب الغیر المنقطع»بدل«و ثوابا لا ینقطع».
[٧] هکذا فی ن.و فی سائر النسخ:صلاح.
[٨] من ن.
[٩] أنوار التنزیل ٢٢٣/٢.
[١٠] نفس المصدر و الموضع.
[١١] المصدر:«دلّل علیه»بدل«أی:لیمطر».