تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٦٣
أو أورثناه من الأمم السّالفه.
و العطف علی إِنَّ الَّذِینَ یَتْلُونَ و اَلَّذِی أَوْحَیْنٰا إِلَیْکَ اعتراض لبیان کیفیّه التّوریث.
اَلَّذِینَ اصْطَفَیْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا :
قیل [١]:یعنی:علماء الأمه[من الصّحابه و من بعدهم.] [٢]أو الأمّه بأسرهم،فإنّ اللّٰه اصطفاهم علی سائر الأمم.
فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ
:بالتّقصیر فی العمل به.
وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
:یعمل به فی أغلب الأوقات.
وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَیْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ
:یضمّ التّعلیم و الإرشاد إلی العمل.
و قیل [٣]:«الظّالم»الجاهل.و«المقتصد»المتعلّم.و«السّابق»العالم.
و قیل [٤]:«الظّالم»المجرم.و«المقتصد»الّذی خلط العمل [٥]الصّالح بالسّیّء.
و«السّابق»الّذی ترجّحت [٦]حسناته بحیث صارت سیّئاته مکفّره،و هو معنی
قوله-علیه السّلام-: أمّا الّذین سیقوا فأولئک یدخلون الجنّه الحساب،و أمّا الّذین اقتصدوا فأولئک یحاسبون حسابا یسیرا،و أمّا الّذین ظلموا فأولئک یحبسون [٧]فی طول المحشر ثمّ یتلقّاهم اللّٰه برحمته.
و قیل [٨]:«الظّالم»الکافر.علی أنّ الضّمیر«للعباد»،و تقدیمه لکثره الظّالمین.
ذٰلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیرُ
(٣٢):إشاره إلی التّوریث و الاصطفاء و السّبق.
و فی أصول الکافی [٩]:الحسین بن محمّد،عن معلی بن محمّد،عن محمّد بن جمهور،عن حمّاد بن عیسی،عن عبد المؤمن عن سالم قال: سألت أبا جعفر-علیه السّلام-عن قول اللّٰه-عزّ و جلّ-: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتٰابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَیْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ .
[١] أنوار التنزیل ٢٧٢/٢.
[٢] من المصدر.
[٣] نفس المصدر ٢٧٢/٢-٢٧٣.
[٤] نفس المصدر و الموضع.
[٥] لیس فی المصدر.
[٦] المصدر:رجحت.
[٧] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:یحاسبون.
[٨] نفس المصدر و الموضع.
[٩] الکافی ٢١٤/١،ح ١.