تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٧٦ - تفسیر سوره الرّوم
الأرض و هم من بعد غلبهم سیغلبون^فی بضع سنین لله الأمر من قبل و من بعد و یومئذ یفرح المؤمنین^بنصر الله عند قیام القائم-علیه السّلام-.
وَ هُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ
(٥):ینتقم من عباده بالنّصر علیهم تاره،و یتفضّل علیهم بنصرهم أخری.
وَعْدَ اللّٰهِ
:مصدر مؤکد لنفسه.لأنّ ما قبله فی معنی الوعد.
لاٰ یُخْلِفُ اللّٰهُ وَعْدَهُ
:لامتناع الکذب علیه.
وَ لٰکِنَّ أَکْثَرَ النّٰاسِ لاٰ یَعْلَمُونَ
(٦):وعده،و لا صحّه وعده.لجهلهم،و عدم تفکّرهم.
یَعْلَمُونَ ظٰاهِراً مِنَ الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا
:ما یشاهدونه منها و التّمتّع بزخارفها.
و فی مجمع البیان [١]: و سئل أبو عبد اللّٰه-علیه السّلام-عن قوله-عزّ و جلّ- یَعْلَمُونَ ظٰاهِراً مِنَ الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا .
فقال:الزّجر و النّجوم.
وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَهِ
:التّی هی غایتها و المقصود منها هُمْ غٰافِلُونَ (٧):لا تخطر ببالهم.
و«هم»الثّانیه تکریر للأولی.أو مبتدأ و«غافلون»خبره.و الجمله خبر الأولی.
و هو علی الوجهین مناد علی تمکّن غفلتهم عن الآخره،المحقّقه لمقتضی الجمله المتقدّمه المبدله من قوله:«لا یعلمون»:تقریرا لجهالتهم،و تشبیها لهم بالحیوانات المقصور إدراکها من الدّنیا ببعض ظاهرها.فإنّ من العلم بظاهرها،معرفه حقائقها و صفاتها و خصائصها و أفعالها و أسبابها و کیفیّه التّصرّف فیها.فلذلک قال:«ظاهرا»و أمّا باطنها، فإنّها مجاز إلی الآخره و وصله إلی نیلها و أنموذج لأحوالها.و إشعارا بأنّه لا فرق بین عدم العلم و العلم الّذی یختصّ بظاهر الدّنیا.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم-رحمه اللّٰه- [٢]: یَعْلَمُونَ ظٰاهِراً مِنَ الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا ،یعنی:
ما یرونه حاضرا. وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَهِ هُمْ غٰافِلُونَ قال:یرون حاضر الدّنیا و یتغافلون عن الآخره.
أَ وَ لَمْ یَتَفَکَّرُوا فِی أَنْفُسِهِمْ
:أ و لم یحدّثوا التّفکّر فیها.أو أو لم یتفکّروا فی أمر
[١] مجمع البیان ٢٩٥/٤.
[٢] تفسیر القمی ١٥٣/٢.