تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٥٨
الصّادق-علیه السّلام-:
قال السّائل:فأخبرنی عن المجوس،أ فبعث [١]إلیهم نبیّا؟فإنّی أجد لهم کتبا محکمه،و مواعظ بلیغه،و أمثالا شافیه،و یقرّون الثّواب و العقاب،و لهم شرائع یعملون بها.
قال:ما من أمّه إلاّ خلا فیها نذیر،و قد بعث إلیهم نبیّ بکتاب من عند اللّٰه فأنکروه و جحدون کتابه.
وَ إِنْ یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ جٰاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّنٰاتِ :
بالمعجزات الشّاهده علی نبوّتهم.
وَ بِالزُّبُرِ
،کصحف إبراهیم-علیه السّلام.
وَ بِالْکِتٰابِ الْمُنِیرِ
(٢٥)،کالتّوراه و الإنجیل.علی إراده التّفضیل دون الجمع.و یجوز أن یراد بهما واحد.و العطف لتغایر الوصفین.
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَکَیْفَ کٰانَ نَکِیرِ
(٢٦)،أی:إنکاری بالعقوبه.
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَأَخْرَجْنٰا بِهِ ثَمَرٰاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوٰانُهٰا :
أجناسها،أو أصنافها.علی أنّ کلاّ منها ذو أصناف مختلفه،أو هیئاتها من الصّفره و الخضره و نحوهما.
وَ مِنَ الْجِبٰالِ جُدَدٌ
،أی:ذو جدد،أی:خطط و طرائق.و یقال:جدّه الحمار، للخطّه السّوداء علی ظهره.
و قرئ:«جدد»بالضّمّ.جمع،جدیده،بمعنی:الجده.و«جدد»بفتحتین،و هو الطّریق الواضح [٢].
بِیضٌ وَ حُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوٰانُهٰا
:بالشّدّه و الضّعف.
وَ غَرٰابِیبُ سُودٌ
(٢٧):عطف علی«بیض»أو علی«جدد»،کأنّه قیل [٣]:من الجبال ذو جدد مختلف الألوان و منها غرابیب متّحده اللّون.و هو تأکید مضمر یفسّره ما بعده.فإنّ الغرابیب تأکید للسّود،و حقّ التّأکید أن یتبع المؤکّد.و نظیر ذلک فی الصّفه قول النّابغه:
و المؤمن العائذات الطّیر یمسحها
[١] المصدر:أ فبعث اللّٰه.
[٢] أنوار التنزیل ٢٧١/٢.
[٣] نفس المصدر و الموضع.