شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦١ - ما يرد في التكثير وإغناء التصحيح عن التكسير
.................................................................................................
______________________________________________________
الإشارة إليه ؛ فكأن التكسير فيه يؤدي إلى اختلاط الأبنية ، والتباس بعضها ببعض ؛ إذ لو كسّر نحو : مضروب مثلا ؛ لقيل فيه مضاريب ، ومضاريب لا يتعين كونه جمع مضروب ؛ إذ يحتمل أن يكون مفرده مضراب مثلا ؛ وكذا لو كسر مثل :شرّاب وحسّان أيضا ، وأما قول المصنف : غير ثلاثي ، فقال الشيخ فيه : إن هذا القيد ثبت في نسخة عليها خط المصنف وقرئت عليه ، واحترز بذلك من نحو : مرّ ، فإنه شددت عينه من الصفات ولم يمنع من التكسير ، قالوا : مرّ وأمرار ، قال : ولا احتياج إلى قوله : غير ثلاثي ؛ لأنه لا يطلق عليه أنه مشدد العين ؛ بل هذا من مضعف العين واللام ؛ فاستثناؤه ليس بصحيح إلا أن يكون استثناء منقطعا [١].
انتهى. ولم أفهم قوله مضعف العين واللام ؛ لأن العين كما أنها لم تشدد في مرّ لم تضعف أيضا ، بل اللام والعين في الكلمة المذكورة من واد واحد ، والظاهر أن المثال الذي ذكره الشيخ وهو : مرّ ، لم يرده المصنف ؛ وإنما أراد شيئا آخر والله تعالى أعلم بمراده. ثم قال الشيخ : واحترز المصنف بمضمومه في قوله : والمزيد أوله ميم مضمومة من الصفة التي يكون أولها ميم مكسورة ، نحو : (مطعان) ومطعام ، قال : فإن هذا النوع امتنع فيه جمع السلامة ، وكسّر تكسير الأسماء ، وأنشد قوله الشاعر :
|
٤٢٣٤ ـ مطاعين في الهيجا مطاعيم في القرى |
إذا ابيضّ آفاق السّماء من القرس [٢] |
انتهى [٣]. ثم إن المصنف استثنى من المزيد أوله ميم مضمومة صيغتين وهما :مفعّل ، ومفعل ، وقيّدهما بكونهما يخصان المؤنث ؛ فأفهم أن هاتين الصيغتين من الصفات المقصود بهما مؤنث ، يجوز أن يجمعا جمع تكسير مع كون الميم المضمومة مزيدة أولهما فمثال مفعّل على ما مثل به الشيخ : امرأة مكعّب أي كعاب [٤] ، وامرأة مثيّب أي ثيّب [٥] وامرأة معجّز أي هرمة [٦] ومثال مفعل امرأة ـ
[١]التذييل (٦ / ٤) (أ).
[٢]من الطويل لأوس بن حجر ، ويروى : إذا احمرّ وإذا اغبر ، والهيجاء : الحرب والمطاعيم : جمع مطعام ، وهو الكثير الطعام ، والقرس : أبرد الصقيع ، والشاهد قوله : مطاعين جمع مطعان وهو الكثير الطعن قال أبو علي الفارسي : ولم يجمع بالواو والنون حيث استوى اللفظ للمذكر والمؤنث. والتكملة (ص ١٩٢) وانظر : اللسان «قرس» والتذييل (٦ / ٤) (أ).
[٣]التذييل (٦ / ٤) (أ).
[٤] التذييل (كعب).
[٥] اللسان (ثيب).
[٦] اللسان (عجز).