شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٧ - حرف إعراب المنسوب إليه وما يحذف لياء النسب
.................................................................................................
______________________________________________________
ويعطي كلام المصنف أن ذلك وارد عن العرب ، ولهذا قال بعده : ولا يقاس عليه الجملة ، وقال في شرح الكافية : وقد يبنون اسما رباعيّا من بعض صدر المركب وبعض عجزه وينسبون إليه ، كقولهم في (حضرموت) : حضرمي ، وفي عبد شمس وعبد القيس وتيم اللات : عبشمي ، وعبقسي وتيملي ، وهذا النوع مقصور على السماع. [١] انتهى.
وأجاز الجرمي قياسا أن يحذف صدر الجملة وينسب إلى عجزها [٢] ولم يأت السماع عن العرب إلا بما قاله غير الجرمي ، وقال أبو الحسن : لم يسمع في الجملة النسبة إلى ثان جزئيها وقياسها على المركب تركيب مزج قياسي فاسد [٣] ، ثم إن المصنف لما أنهى الكلام على حذف ما هو كلمة شرع في ذكر حذف الحرف الذي هو آخر مشيرا إلى ذلك بقوله : ويحذف الآخر إن كان تاء تأنيث ... إلى آخره.
وحاصل الأمر أن الآخر الذي يحذف من أجل النسب على ما ذكره المصنف هنا تسعة أشياء ؛ وهي : تاء التأنيث ، وعلامة التثنية ، وعلامة جمع التصحيح لمذكر أو مؤنث ، وعلامة شبهه بأحدهما ، وياء المنقوص ، والياء المشددة وألف التأنيث رابعة فما فوقها ، وألف غير التأنيث خامسة فصاعدا وواو تلي مضموما ثالثا فصاعدا [٤].
أما تاء التأنيث ، فنحو أن يقال في النسب إلى مكة : مكّي وإلى فاطمة : فاطمي وإلى طلحة : طلحي ، وإلى ثمرة : ثمري. وعلل وجوب حذف تاء التأنيث بأمرين :
أحدهما : أنه لو لم تحذف للزم في بعض الصور اجتماع تائي تأنيث ، كما لو نسبت مؤنثة إلى فاطمة ، فإنك تقول : فاطمتيّة.
ثانيهما : أن الياء تجيء للفرق بين الواحد والجنس كزنج وزنجي ، وروم ورومي ، وترك وتركي ، كما أن تاء التأنيث تكون للفرق بينهما ، نحو : تمر وتمرة فلم يجز الجمع بين حرفي معنى في كلمة واحدة ، وأما زيادتا التصحيح فتخذفان أيضا ، كقولك في النسب إلى مسلمين وإلى مسلمات مسمى بهما : مسلمي ، هذا إذا أعرب جمع المذكر بعد التسمية بالحروف أما إذا أعرب بالحركات فإنه ينسب إليه ـ
[١]شرح الكافية (٤ / ١٩٥٣).
[٢]انظر المساعد (٣ / ٣٥٥) ، والأشموني (٤ / ١٩٠) ، والهمع (٢ / ١٩٣).
[٣]انظر التذييل (٥ / ٢٥٠) (ب) ، والمساعد (٣ / ٣٥٥).
[٤]ينظر : الرضي (٢ / ٤) ، والجاربردي (١ / ١٠١) ، وابن يعيش (٥ / ١٤٣) ، والمقرب (٢ / ٥٦).