شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٤ - شروط الاسم المخبر عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
ضميرا متصلا جيء بدله بمنفصل يوافقه معنى كما إذا أخبرت عن «التاء» من : بلّغت ، قلت : الذي بلّغ أنا.
وأما جواز استعماله مثبتا ـ فقد عرفت أنه احترز به عما لا يستعمل إلا في النفي كـ «أحد» و «عريب» و «ديّار» كما تقدم ذكر ذلك.
وأما جواز استعماله منوبا عنه بضمير ـ فقد عرفت أن المصنف نبّه بذلك على أنه لا يخبر عن مصدر عامل ولا عن موصوف دون وصفه ، ولا عن مضاف دون المضاف إليه ، وكذا لا يخبر عن الاسم المجرور بـ «حتى» ولا المجرور بـ «مذ» أو «منذ» لما علم من أن مجرورهن لا يكون إلا ظاهرا [١].
ودلّ كلام المصنف على أنه إذا أخبر عن الموصوف وصفته معا ، أو عن المضاف والمضاف إليه معا ـ جاز ، وكذا إذا أخبرت عن المصدر العامل ومعموله معا جاز أيضا. ومثال ذلك أن يقال : سرّ أبا زيد قرب من عمرو الكريم ، فلا يجوز الإخبار عن «أب» ؛ لأن الضمير لا يضاف ، ولا عن «قرب» لأن الضمير لا يتعلق به جار ومجرور ، وأما «عمرو» و «الكريم» فلأن الضمير لا يوصف ولا يوصف به [٢] ، وإنما يجوز الإخبار من هذا التركيب عن «زيد» وحده ، فيقال : الذي سرّ أباه قرب من عمرو الكريم زيد ، نعم إذا أخبرت عن المضاف والمضاف إليه معا ، أو عن المصدر ومعموله معا ، أو عن الموصوف والصفة معا ـ جاز ، فيقال : الذي سرّه قرب من عمرو الكريم أبو زيد ، والذي سرّ أبا زيد هو قرب من عمرو الكريم ، والذي سرّ أبا زيد قرب منه عمرو الكريم [٣].
وليعلم أن هذا الشرط وهو جواز استعمال المخبر عنه منوبا عنه بضمير ، يعرف منه أن الحال والتمييز لا يخبر عنهما ؛ فإنهما لا يكون شيء منهما ضميرا ؛ ومن ثمّ قال الشيخ فيه [٤] : «إنه احتراز من الحال والتمييز» ولم يذكر أنه احتراز عن المصدر العامل ، ولا عن الموصوف دون صفته ، ولا عن المضاف دون المضاف إليه. وقد كان ينبغي له التعرض إلى ذكر ذلك ، لكنك قد عرفت أن المصنف في شرح الكافية جعل من الشروط جواز الاستغناء عن الاسم المخبر عنه بعادم التنكير منبها بذلك على أنه لا يخبر ـ
[١]انظر الأشموني (٤ / ٥٦).
(٢ ، ٣) المرجع السابق.
(٢ ، ٣) المرجع السابق.
[٤] انظر التذييل.