شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٠ - حكم اجتماع الشرط والقسم وحديث طويل في ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٤٠٥٧ ـ لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا |
أصم في نهار القيظ للشّمس باديا |
|
|
وأركب حمارا بين سرج وفروة |
وأعر من الخاتام صغرى شماليا [١] |
فثبتت المزية للشرط من ثلاثة أوجه :
أحدها : لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدم ذي خبر.
والثاني : لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدمه وعند تقدم ذي خبر.
والثالث : جواز الاستغناء بجوابه عند تأخره وعدم تقدم ذي خبر.
قال [٢] : ثم قلت ـ يعني في النظم :
|
وبجواب لو ولو لا استغنيا |
حتما إذا ما تلوا أو تنليا |
فنبهت بذلك على قول الشاعر :
|
٤٠٥٨ ـ فأقسم لو أبدى النّديّ سواده |
لما مسحت تلك المسالات عامر [٣] |
المسالات : جمع مسالة وهي : جانب اللحية ، وعلى نحو قول الآخر :
|
ـ والله لو لا الله ما اهتدينا |
ولا تصدّقنا ولا صلّينا [٤] |
انتهى.
وقد تقدم في باب «القسم» مباحث تتعلق بما ذكرناه ، فمن أراد الوقوف عليها فليراجع الباب [٥]. ـ
[١]هذان البيتان من الطويل ، والقيظ شدة الحر وباديا من : بدا إذا ظهر الخاتام لغة في الخاتم والشاهد فيه : الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم المتقدم بدليل جزم «أصم» والبيت الأول في المغني (ص ٢٣٦) وشرح التصريح (٢ / ٢٤٥) والخزانة (٤ / ٥٣٥) (عرضا).
[٢] أي العلامة ابن مالك.
[٣] هذا البيت من البسيط. الشرح : أبدى فعل ماض من الإبداء وهو : الإظهار ، والندى مجلس القوم ، وسواده أي : شخصه ، وأراد بـ عامر قبيلة في قريش.
والمعنى : أن الشاعر يحلف أن الممدوح لو حضر مجلس القوم لما قدر عامر أن يمسحوا شواربهم من هيبته وسطوته على الناس ، والشاهد فيه : الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم ، فاستغنى بجواب «لو» وهو «لما مسحت» والبيت في العيني (٤ / ٤٥٠) والأشموني (٤ / ٢٨) واللسان (سيل).
[٤] بيتان من الرجز المشطور وهما للصحابي الجليل عبد الله بن رواحة. والشاهد فيها الاستغناء بجواب لو لا عن جواب القسم.
[٥] راجع باب «القسم» في هذا الكتاب.