شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٠٧ - اتصال «ما» الزائدة ببعض أدوات الشرط
.................................................................................................
______________________________________________________
ببقية الكلمات من أدوات الشرط غير جائز ، وأما «إذما» و «حيثما» فقد عرفت أن «إذما» هي الأداة نفسها لا «إذ» وكذا «حيثما» هي الأداة [لا «حيث» فلا يقال إن ثمّ أداة] شرط يجب اتصال «ما» الزائدة بها ، وقد ذكر المصنف «كيف» ولا شك أن كلامه الآن إنما هو في الأدوات الجوازم فكان ينبغي أن يؤخّر ذلك إلى أن يتكلم في «كيف».
واعلم أن في شرح الشيخ [١] أن الكوفيين يجيزون زيادة «ما» بعد «من» و «ما» و «أنّى» ، وأن الفراء [٢] يجوّز الجزم بـ «إذ» وب «حيث» دون «ما» ولا شك أن مثل هذا لا ينبغي التعويل على نقله ولا الاشتغال به.
والمنقول عن الجزولي [٣] أن «ما» لحقت «أيّا» عوضا من الإضافة ، وهو غلط ، لأنها لو كانت عوضا للزمت ثم إنها قد لحقت مع الإضافة في قوله تعالى : (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ)[٤] ، والحق أن «ما» زائدة لمجرد التوكيد [٥].
فأما لحاقها «إن» فمنه قوله تعالى : (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ)[٦] وقوله تعالى : (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ)[٧] ، وقوله تعالى : (وَإِمَّا تُعْرِضَنَ)[٨] وهو في القرآن العزيز كثير [٩] ، ولم يأت لحاقها «إن» في الكتاب العزيز إلا والفعل مؤكد بـ «النون» [١٠] ، ومن ورودها في غير الكتاب العزيز بغير «نون» قوله :
|
٤٠٧٢ ـ زعمت تماضر أنّني إمّا أمت |
يسدد أبينوها الأصاغر خلّت [١١] |
وأما لحاقها «أيّا» فمنه قوله تعالى : (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ،) وقوله تعالى : ـ
[١]انظر التذييل (٦ / ٨٩٣ ، ٨٩٤).
[٢]أشار الفراء في معاني القرآن (١ / ٨٥) إلى جواز ذلك في «حيث» ، وانظر الهمع (٢ / ٥٨).
[٣]انظر المقدمة الجزولية «القانون» (ص ٤٢) تحقيق د / شعبان عبد الوهاب محمد.
[٤] سورة القصص : ٢٨.
[٥] سورة القصص : ٢٨.
[٦] سورة الأعراف : ٢٠٠ ، وسورة فصلت : ٣٦.
[٧] سورة الأنعام : ٦٨.
[٨] سورة الإسراء : ٢٨.
(٩ ، ١٠) انظر التذييل (٦ / ٨٩٥).
[١١] سبق شرحه والتعليق عليه.
الشاهد فيه هنا اتصال «ما» الزائدة بـ «إن» الشرطية في قوله «إما أمت» والفعل غير مؤكد بالنون.