شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣ - الباب الخامس والستون باب عوامل الجزم
الباب الخامس والستون
باب عوامل الجزم
قال ابن مالك : (منها لام الطّلب مكسورة ، وفتحها لغة ، وقد تسكّن بعد «الفاء» و «الواو» و «ثمّ» ، وتلزم في النّثر في فعل غير الفاعل المخاطب مطلقا خلافا لمن أجاز حذفها في نحو : قل له ليفعل ، والغالب في أمر الفاعل المخاطب خلوّه منها ومن حروف المضارعة ، وهو موقوف لا مجزوم بلام محذوفة خلافا للكوفيين ولا بمعنى الأمر خلافا للأخفش في أحد قوليه ، ويلزم آخره ما يلزم آخر المجزوم. ومنها «لا» الطلبية ، وقد يليها معمول مجزومها ، وجزم فعل المتكلّم بها أقلّ من جزمه باللّام ، ومنها «لم» و «لمّا» أختها ، وتنفرد «لم» بمصاحبة أداوات الشّرط ، وجواز انفصال نفيها عن الحال ، و «لمّا» بوجوب اتّصال نفيها بالحال ، وجواز الاستغناء بها في الاختيار عن المنفيّ إن دلّ عليه دليل ، وقد يلي «لم» معمول مجزومها اضطرارا ، وقد لا يجزم بها حملا على «لا»).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : عوامل الجزم منها ما يجزم فعلا واحدا ومنها ما يجزم فعلين ، أما القسم الأول فمنحصر في كلمات أربع وهي : لام الطلب ، و «لا» الطلبية ، و «لم» و «لما» النافية ، وأما القسم الثاني فمنحصر في أدوات الشرط ، وقد بدأ المصنف بذكر القسم الأول.
وبعد : فأنا أشير أولا إلى ما ذكره في شرح الكافية ثم أتبعه كلام الإمام بدر الدين رحمهماالله تعالى ثم أردف ذلك بما يتيسر إن شاء الله تعالى.
قال في شرح الكافية [١] : ذكر الطلب بعد «اللام» و «لا» الجازمتين يحصل فائدتين لا يحصلان بدونه :
إحداهما : تمييز «اللام» المرادة من غير المرادة وهي التي ينتصب الفعل بعدها وقد ذكرت ، وتمييز «لا» المرادة من غير المرادة وهي النافية نحو : (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ)[٢] ، ـ
[١]انظر : شرح الكافية الشافية (٣ / ١٥٦١ ـ ١٥٧٨) تحقيق د / عبد المنعم هريدي (جامعة أم القرى) وقد نقل الشارح عن ابن مالك بتصرف يسير.
[٢] سورة الكافرون : ٢.