شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٥٦ - لمّا ومعانيها
.................................................................................................
______________________________________________________
مِنْها يَرْكُضُونَ)[١] انتهى.
وأورد ذلك بدر الدين برمّته دون زيادة [٢] ، وأنشد شاهدا لقول المصنف «وربّما كان ماضيا مقرونا بالفاء» قول الشاعر :
|
٤١٠٨ ـ فلمّا رأى الرّحمن أن ليس فيهم |
رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر |
|
|
فصبّ عليهم تغلب ابنة وائل |
فكانوا عليهم مثل راغية البكر [٣] |
وأما قول المصنف «وقد يكون مضارعا» أي : جواب «لما» فشاهده قوله تعالى :(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا)[٤] قالوا : التقدير : جادلنا [٥].
وبعد فلنذكر أمورا :
منها : أن الشيخ عند الاستشهاد بقوله تعالى : (وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا)[٦] ، (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ)[٧]. في قراءة من شدد الميم [٨].
قال [٩] : «فأما قوله تعالى : (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ)[١٠] ـ في قراءة من خفف إن أو ثقّلها وثقّل ميم لما [١١] ـ فقال صاحب كتاب «اللامات» [١٢] : قال محمد ـ
[١] سورة الأنبياء : ١٢.
[٢]انظر شرح التسهيل لبدر الدين (٤ / ١٠١ ، ١٠٢).
[٣] هذا البيتان من الطويل وهما للأخطل في ديوانه (ص ٢٢١) والضمير في «عليهم» لبني عامر ، والبكر بفتح الموحدة : الصغير من الإبل ، والراغية مصدر بمعنى : الرغاء وهو صوت البعير ، ويريد بالبكر.
ولد ناقة صالح عليهالسلام وذلك أنه لما قتلت الناقة رغا ولدها فصاح برغائه كل شيء له صوت فهلكت ثمود عند ذلك فضربته العرب مثلا ، والشاهد في قوله نصب على أنه وقع جوابا لـ «لما» وهو ماض مقرون بالفاء ، والبيتان في شرح الكافية للرضي (٢ / ٣٦٨) ، والتذييل (٦ / ٩٦٥ ، ٩٦٦) ، (٢ / ٣٦٨) ، والخزانة (٤ / ٤١٨).
[٤] سورة هود : ٧٤.
[٥]انظر البيان للأنباري (٢ / ٢٣) والتبيان للعكبري (ص ٧٠٨) ، والمغني (ص ٢٨١).
[٦] سورة الزخرف : ٣٥.
[٧] سورة يس : ٣٢.
[٨] هي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة.
[٩]انظر التذييل (٦ / ٩٥٧ ـ ٩٥٩).
[١٠] سورة هود : ١١١.
[١١]في الكشف (١ / ٥٣٦ ، ٥٣٧): «وإن كلا : قرأ الحرميان وأبو بكر : وإن كلا بتخفيف إن ، وشدد الباقون ، وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر لما بالتشديد ، وخفف الباقون» وانظر الحجة لابن خالويه (ص ١٩١).
[١٢] لعله يقصد أبا الحسن الهروي صاحب الأزهية.