شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٩ - الأدوات التي تجزم فعلين
.................................................................................................
______________________________________________________
ومنها : أنك قد عرفت قول المصنف [١] : وقد ترد ما ومهما ظرفي زمان.
وقال في شرح الكافية [٢] : «وما سوى إن وإذما من أدوات الشرط فأسماء بإجماع المحققين ، وهي على ثلاثة أضرب : ضرب لا ظرفية فيه وهو : أين ومتى وأيّان وحيثما وأيّ ، وضرب يستعمل ظرفا وغير ظرف وهو : أيّ تكون عارية من الظرفية إذا أضيفت إلى ما لا يدل على زمان ولا مكان ، وتكون ظرف زمان إن أضيفت إلى اسم زمان ، وظرف مكان إن أضيفت إلى مكان نحو : أيّهم تضرب أضرب ، وأيّ وقت تقم أقم ، وأيّ مكان تجلس أجلس» ، لكنه قال في متن الكافية [٣] :
|
وقد أتت مهما وما ظرفين في |
شواهد من يعتضد بها كفي |
وقال في شرحه لذلك [٤] : «جميع النحويين يجعلون ما ومهما مثل من في لزوم التجرد عن الظرفية مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في أشعار الفصحاء من العرب كقول الفرزدق :
|
٣٩٨٧ ـ فما تحي لا أرهب وإن كنت جارما |
ولو عدّ أعدائي عليّ لهم ذحلا [٥] |
وقول الآخر :
|
٣٩٨٨ ـ وما تك يا ابن عبد الله فينا |
فلا ظلما نخاف ولا افتقارا [٦] |
وقول الآخر :
|
٣٩٨٩ ـ فما تحي لا أخش العدوّ ولا أزل |
على النّاس أعلو من ذرى المجد مفرعا [٧] |
وقول تميم العجلاني [٨] : ـ
[١] أي : في التسهيل.
[٢]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٦٢٤).
[٣]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٦٢٠).
[٤]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٦٢٥ ـ ١٦٢٧) وقد نقله عنه بتصرف.
[٥]هذا البيت من الطويل وهو في ديوان الفرزدق (٢ / ١٢٧) ، وقوله ذحلا : الذحل : الثأر ، وقيل : طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت ، وقيل : هو الحقد والعداوة.
والشاهد فيه : استعمال «ما» الشرطية ظرفا. وانظر البيت في الأشموني (٤ / ١٢).
[٦] سبق شرحه والتعليق عليه.
[٧] هذا البيت من الطويل لقائل مجهول ، واستشهد به على أن «ما» في قوله «فما تحي» ظرفية.
[٨] هو تميم بن مقبل ، وقد سبقت ترجمته.