شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٩٣ - النسب لما آخره ألف أو ياء
.................................................................................................
______________________________________________________
جملتها الحذف ، وأن الحذف إما حذف كلمة أو حذف حرف إما آخر ، وإما قبل الآخر ، وقد ذكر المصنف القسمين الأولين ؛ وهما : حذف الكلمة ، وحذف الحرف الذي هو آخر ، وسيذكر حذف الحرف الذي هو قبل الآخر ، ثم إنه الآن ثنّى بذكر التغيير الذي هو القلب أعني قلب الحرف إلى حرف آخر ، وليعلم أن الذي يقلب إمّا ألف أو همزة أو ياء ، وكل منها إذا قلب إنما يقلب واوا ، ثم أن الألف إمّا ثالثة أو رابعة أو فوق ذلك أي فوق الرابعة فحكمها الحذف سواء أكانت أصلية ، نحو :مصطفى ، أم زائدة للتأنيث ، نحو : حبارى ، أو للإلحاق ، نحو : حبركى [١] الملحق بسفرجل ، وقد عرف هذا من قوله قبل : أو فوقها مطلقا ، فيقال : مصطفي وحباري وحبركي ، وأما الرابعة المتحرك ثاني ما هي فيه فحكمها الحذف أيضا ، نحو : جمزيّ ولا تكون الألف فيما هو كذلك إلا للتأنيث ، وأما الرابعة الساكن ثاني ها هي فيه ، ففيها الوجهان : الحذف ، والقلب سواء كانت الألف أصلية ، نحو : ملهى ، أم زائدة ، إما للتأنيث ، نحو : حبلى أو للإلحاق [٢] نحو : علقى [٣] ، لكن الأرجح في التي للتأنيث الحذف [٤] ، والتي لغير التأنيث القلب [٥] ، ويقع الترجيح بين : ملهى وعلقى في الحذف والقلب ، فيرجح القلب على الحذف في نحو : ملهى ؛ لكون الألف أصلية ، والحذف على القلب في : علقى ؛ لكونها غير أصلية ، وأما الثالثة فلا تكون إلا أصلية ، وهي إما عن ياء كفتى ، أو عن واو كعصا ، وليس فيها إلا القلب ، فيقال : فتوي ، وعصوي ، [٦] وإذ قد تقرر هذا ـ
[١] القوم الهلكى ، والقراد والغليظ الرقبة. انظر : القاموس (٣٠) ، واللسان (حبرك).
[٢]قال سيبويه (٣ / ٢١٢): (وبعض العرب يؤنث العلقى ، فينزلها منزلة البهمى. يجعل الألف للتأنيث ، قال العجاج : يستنّ في علقى وفي مكور).
[٣] ضرب من الشجر تدوم خضرته. اللسان (علق).
[٤]وهذا ـ أي الحذف ـ هو الأفضل والأجود والأشكل لمنهاج القياس والوجه كما عبر سيبويه والمبرد وابن جني وغيرهم ، ثم : حبلاويّ ثم حبلويّ ، انظر : الكتاب (٣ / ٣٥٢) ، والمقتضب (٣ / ١٤٧) ، والخصائص (٢ / ٣١٩) ، وابن يعيش (٥ / ١٤٩) ، والتكملة (ص ٥٤).
[٥] وهو ـ أي : القلب ـ أجودهما ، فيقال في النسب إلى ملهى : ملهويّ ، ثم ملهاويّ : ثم ملهي.
انظر : المراجع السابقة.
[٦]قال المبرد (٣ / ١٣٦) (وإنما قلبت الألف المنقلبة من الياء واوا لكراهيتك اجتماع الياءات والكسرات ، فصار اللفظ في النسب إلى المقصور الذي على ثلاثة أحرف واحدا. وانظر الكتاب (٢ / ٧٢) والتكملة (٣٥ ـ ٥٤) والتصريح (٢ / ٣٢٩).