شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٧٨ - أحكام في تقديم جواب الشرط على الأداة
.................................................................................................
______________________________________________________
تقديره : ولكن أنا متى ، ولا يجوز في «متى» ولا غيرها من الظروف أن توصل بالفعل كما توصل «من» و «ما» و «أىّ» ، ولا تقع في شيء من الصورر المذكورة إلا على تقدير مبتدأ قبلها.
السابعة : أن تقع بعد «إذا» المفاجأة غير مضمر بعدها مبتدأ كقولك : مررت به فإذا من يأتيه يعطيه بالرفع ، لأنك لم تضمر قبل «من» مبتدأ فتعين أن تكون موصولة لأن «إذا» المفاجأة لا تدخل على الشرط والجزاء ، ولك أن تضمر قبل «من» مبتدأ ، وتجزم قال سيبويه [١] : «وإن شئت جزمت لأن الإضمار يحسن هنا ألا ترى أنك تقول : مررت به فإذا أجمل الناس ، ومررت به فإذا أيّما رجل ، فإذا أردت الإضمار فكأنك قلت : مررت به فإذا هو من يأته يعطه ، فإن لم تضمر وجعلت إذا تلي «من» فهى بمنزلة «إذ» لا يجوز فيها الجزم» انتهى كلامه رحمهالله تعالى.
وبعد ذلك لا بد من الإشارة إلى أمور :
منها : أن المصنف [٢] قد ذكر أن أداة الشرط لها صدر الكلام ، وهذا هو الذي عليه جمهور البصريين ، فحكمها في الصدارة حكم أدوات الاستفهام وحكم «ما» النافية ومقتضى إجازة الكوفيين والمبرد وأبي زيد تقديم الجواب عليها أن لا يكون لها الصدر قال الشيخ [٣] : ذكر المصنف مذهبين :
أحدهما : أنه يجوز تقديم جواب الشرط عليه.
والثاني : المنع ، قال : وترك مذهبين آخرين :
أحدهما : مذهب المازني [٤] وهو أنه إن كان ماضيا فلا يجوز تقديمه ، وإن كان مضارعا جاز.
والثاني : مذهب بعضهم وهو أنه يجوز تقديم الجزاء فيما كان الشرط فيه ماضيا أو كانا معا ماضيين ، قال : فصارت المذاهب في المسألة أربعة ، قال : فأما من منع [٥] وجعل المتقدم في نحو : أقوم إن قمت هو دليل الجواب فاستدل بعدم جزمه ، ـ
[١]انظر الكتاب (٣ / ٧٦) وقد نقله عنه بتصرف.
[٢]انظر التذييل (٦ / ٨٥٠).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٨٥٠ ، ٨٥١).
[٤]انظر الهمع (٢ / ٦١).
[٥] وهم جمهور البصريين.