شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٠ - استعمالات ياء النسب والنسب بدونها
[استعمالات ياء النسب والنسب بدونها]
قال ابن مالك : (فصل : قد تلحق ياء النّسب أسماء أبعاض الجسد مبنيّة على فعال ، أو مزيدا فى آخرها ألف ونون للدّلالة على عظمها ، وتلحق ـ أيضا ـ فارقة بين الواحد وجنسه ، وعلامة للمبالغة وزائدة لازمة وغير لازمة ، ويستغنى عنها غالبا بـ «فعّال» من لفظ المنسوب إليه إن قصد الاحتراف وبصوغ «فاعل» إن قصد صاحب الشّيء ، وقد يقام أحدهما مقام الآخر وغيرهما مقامهما ، وقد يعوّض من إحدى ياءي النّسب ألف قبل اللّام ، وشذّ اجتماعهما وفتحوا تاء تهام ؛ لخفاء العوض).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الفصل على مسائل :
الأولى : أن ياء النسب قد تلحق أسماء أبعاض الجسد مبنيّة على فعال قولهم [١] :أنافيّ في العظيم الأنف ، ورآسيّ في العظيم الرأس ، وعضاديّ في العظيم العضد ، وفخاذيّ في العظيم الفخذ ، وقد ذكر المصنف هذا في شرح الكافية كما نقلناه عنه آنفا ، قال الشيخ : ويقال ذلك في الشيء الذي يكون في طوله أو عرضه شبر أو شبران أو ثلاثة ، أحادي وثنائي وثلاثي ورباعي وخماسي إلى السبعة ، ومثال ما زيدت فيه ألف ونون ، قولهم : رقباني في العظيم الرقبة و: جماني في العظيم الجمة ، ولحياني في العظيم اللحية ، وشعراني في العظيم الشعر ، قال : وقالوا :روحاني لمن له روح ولا يدرك بالبصر دائما ، كالملك والجن ، ويقال لهم : روح.
المسألة الثانية : أن الياء المشددة التي ؛ كياء النسب قد تلحق الكلمة لغير قصد النسب ، فإما أن تكون فارقة بين الواحد وجنسه ، وإما أن تكون علامة للمبالغة ، وإما أن تكون زائدة ، فمثال الفارقة : زنجي ، وزني ، وحبشي وحبش وتركي وترك ويهوديّ ويهود وروميّ وروم ، فالياء فارقة بين الواحد وجنسه ، كما فرقت التاء بينهما ، كتمرة وتمر ونخلة ونخل وبسرة وبسر ، ومثال ما هي فيه للمبالغة أعجميّ وأسفريّ وأحمريّ ودوّاريّ ، كما قالوا : رجل راوية ، فزادها التاء للمبالغة ، إلّا أن زيادة التاء للمبالغة أكثر من زيادة الياء لها [٢] وأما الزائدة فقد ـ
[١]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٧٩) والرضى (٢ / ٨٤) ، وشرح الكافية (٤ / ١٩٦٦). والمساعد (٣ / ٣٨٢).
[٢]التذييل (٥ / ٢٦٥) (أ).