شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٢ - مسائل خمس في باب الحكاية
[مسائل خمس في باب الحكاية]
قال ابن مالك : (وفي حكاية العلم معطوفا أو معطوفا عليه خلاف [منعه يونس وجوّزه غيره واستحسنه سيبويه][١] ولا يحكى موصوف بغير «ابن» مضاف إلى علم ، وربّما حكي الاسم دون سؤال ، وربّما حكي العلم والمضمر بـ «من» حكاية المنكّر ، وربّما قيل : ضرب من منه ومنو منا ، لمن قال : ضرب رجل [٥ / ٢١١] امرأة ورجل رجلا).
______________________________________________________
وإن كان غير وصف منسوب ، لم تجز فيه الحكاية ، نحو قولك : من صاحبك ، ومن هذان ، ومن الزيدان ، هذا هو المختار ، وأجاز بعضهم الحكاية أجراه مجرى العلم فيقول : من أخاك ومن أخيك ، لمن قال : رأيت أخاك ومررت بأخيك ، قال : وهذا المذهب هو الذي حكاه المصنف عن يونس.
وليعلم أن ابن عصفور جعل الاستثبات عن نسب المسؤول عنه مسألة برأسها فقال [٢] : «وإذا استثبت عن نسب المسؤول عنه ، قلت : المنّيّ في العاقل والمائيّ والماويّ في غير العاقل ، وتجعله في الإعراب والتثنية والجمع والتأنيث والتذكير على حسب المسؤول عنه».
قال ناظر الجيش : هذه مسائل خمس :
الأولى :
حكاية العلم معطوفا أو معطوفا عليه : قال المصنف في شرح الكافية [٣] : «واختلف في حكاية العلم معطوفا على غير علم أو معطوفا عليه غير علم ، فبعضهم أجاز وبعضهم منع ، نحو قولك :من سعيدا وابنه لمن قال : رأيت سعيدا وابنه ، ومن غلام زيد وعمرا لمن قال :رأيت غلام زيد وعمرا» انتهى.
واعلم أن عبارة المصنف يفهم منها أن الخلاف موجود ، سواء أكان أحد ـ
[١] أعاد الشارح المتن وشرحه مرة أخرى.
[٢]انظر المقرب (١ / ٣٠١).
[٣]انظر شرح الكافية الشافية (٤ / ١٧٢٠).